اردوغان يتنكر للديمقراطية بتأييد قرار إعادة إنتخابات إسطنبول

الرئيس التركي يصف الإجراء بأنه أفضل خطوة للبلاد متجاهلا التنديد المحلي والدولي بعد رفض السلطات القبول بنتائج الصندوق.


امام اوغلو يجري مباحثات مع زعيم حزبه لمناقشة الاستراتيجية المقبلة


برلين تؤكد ان الناخب التركي فقط هو من يقرر من يتولى رئاسة بلدية اسطنبول


تعيين والي إسطنبول رئيسا بالوكالة لبلدية المدينة

أنقرة - رحب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء بقرار مثير للجدل يتعلق بإعادة إجراء انتخابات بلدية اسطنبول بعد شكاوى من "مخالفات" ووصفه بأنه "أفضل خطوة" للبلاد.

وقال إردوغان خلال اجتماع لأعضاء حزبه في البرلمان "نرى هذا القرار أفضل خطوة من شأنها تعزيز إرادتنا لحل المشكلات ضمن إطار الديمقراطية والقانون".

وجاءت تصريحات إردوغان غداة إعلان اللجنة العليا للانتخابات إبطال الانتخابات البلدية التي جرت في 31 آذار/مارس وفاز فيها مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو بفارق ضئيل أمام مرشح حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان.

ورفض حزب العدالة والتنمية الإقرار بالهزيمة مشيرا إلى "مخالفات وفساد" خلال التصويت.

وقال إن "المستندات التي قدمناها قوية جدا وقائمة على أدلة ملموسة لا يمكن دحضها" مضيفا "نعتقد بصدق بحصول فساد منتظم ومخالفات".

وقال إنه إذا لم تقم حكومته بمحاسبة "اللصوص" الذي سرقوا "الإرادة الوطنية" في صناديق الاقتراع "سيطالبنا شعبنا بتفسير".

وتعد اسطنبول البالغ عدد سكانها 16 مليون نسمة، العصب الاقتصادي لتركيا وتسيطر على جزء رئيسي من الانفاق العام.

واعلنت وزارة الداخلية التركية الثلاثاء تعيين والي إسطنبول علي يرلي قايا، رئيسا بالوكالة لبلدية كبرى مدن البلاد.
وقالت الوزارة في بيان، إنّ قرار التعيين يأتي عقب إلغاء اللجنة العليا للانتخابات، نتائج انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول التي جرت في 31 آذار/مارس، بسبب شكوك حول صحتها.
وأوضحت أنّ "يرلي قايا" سيواصل عمله رئيسا للبلدية بالوكالة، إلى حين صدور نتائج انتخابات الإعادة المقررة في 23 حزيران/يونيو المقبل.
وأشارت إلى أنّ التعيين الجديد يستند إلى المادة 49 من القانون 5393 الخاص بالبلديات.

ويجري مرشح المعارضة التركية الذي أبطلت لجنة الانتخابات فوزه برئاسة بلدية اسطنبول محادثات مع زعيم حزبه الثلاثاء لمناقشة الاستراتيجية المقبلة.

والتقى أكرم إمام أوغلو الذي فاز في الانتخابات البلدية المثيرة للجدل في اسطنبول بهامش ضئيل في 31 آذار/مارس، مع زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو وسيلتقي في وقت لاحق بزعيم حزب "الجيد" ميرال اكشينار، وفق حزب الشعب الجمهوري.

واعتبرت خسارة اسطنبول صفعة لحزب العدالة والتنمية الذي حكم وأسلافه المدينة طيلة 25 عاما.

ومنح إمام أوغلو، وهو رئيس بلدية سابق، المعارضة أملا جديدا بعد الفوز المذهل في اسطنبول.

وشكل فوزه بهامش ضئيل نكسة غير مسبوقة لاردوغان، الذي نشأ في هذه المدينة وأصبح رئيس حكومة ثم رئيسا بعد أن تولى رئاسة بلدية اسطنبول.

غير أن إمام أوغلو وعد في خطابه بعدم الاستسلام وخرج أكثر قوة.

وقال أمام الالاف من أنصاره في منطقة بيليكدوزو بضواحي اسطنبول حيث كان رئيس بلدية "ربما تشعرون بالاستياء لكن لا تفقدوا الأمل".

رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو
امام أوغلو وعد بعدم الاستسلام

وتعكس خسارة الحزب الحاكم رئاسة بلدية اسطنبول وهزيمة مدوية أخرى في أنقرة، قلقا واسعا بشأن الضائقة الاقتصادية.

وقال المرشح المهزوم رئيس الوزراء السابق بن علي يلديريم الحليف القوي لإردوغان، إنه يأمل في أن تكون إعادة إجراء الانتخابات "مفيدة لمدينتنا".

وقال الاتحاد الأوروبي الإثنين إن تبرير "القرار الذي تترب عليه آثار مهمة" والذي اتخذته هيئة الانتخابات "يجب أن يكون متاحا أمام تدقيق الشعب من دون تأخير".

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان إن "ضمان عملية انتخابية حرة وعادلة وشفافة ضروري لأي ديموقراطية وهو في صميم علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا".

إعادة إجراء انتخابات بلدية اسطنبول غير شفاف وغير مفهوم بالنسبة لنا

وانتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الثلاثاء قرار إعادة إجراء انتخابات بلدية اسطنبول بوصفه "غير شفاف وغير مفهوم بالنسبة لنا" موضحا ان "إرادة الناخبين الأتراك هي فقط من يقرر من يتولى رئاسة بلدية اسطنبول".

وأضاف بأن "الحفاظ على المبادئ الديمقراطية مع ظروف انتخابية شفافة هما أهم أولوياتنا".

ويقيم في ألمانيا ما يقدر ب2,9 مليون شخص من أصل تركي، وتعتبر أكبر أماكن الانتشار التركي في العالم.

لكن الروابط بين الدولتين تمثل أيضا مصدرا للتوتر إذ كثيرا ما ينتقد سياسيون ألمانا خطوات متعصبة لإردوغان.