اردوغان في طريقه لتحقيق فوز مريح في الانتخابات العامة



اردوغان وزوجته بعد التصويت

انقرة - فتحت مراكز الاقتراع ابوابها في تركيا الاحد لانتخابات تشريعية يرجح فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم المنبثق عن التيار الاسلامي.

وترجح كل استطلاعات الرأي فوز حزب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان (57 عاما) الذي يتمتع بدعم الطبقات الشعبية، في الاقتراع ولكن ليس بالحجم الذي حققه في انتخابات العام 2007.

ودعي اكثر من خمسين مليون تركي من حوالى 73 مليونا للتصويت في اكثر من مئتي الف مركز اقتراع من اجل تجديد البرلمان الذي يتألف من 550 مقعدا.

وستغلق آخر مراكز التصويت في الساعة 14.00 تغ بينما يتوقع ان تصدر اولى التقديرات اعتبارا من الساعة 18,00 تغ. لكن السلطات الانتخابية تسمح بشكل عام لمحطات التلفزيون ببث ارقامها قبل ذلك.

وجرت الحملة بدون حماس كبير وشهدت بعض التصرفات الدنيئة مثل بث تسجيلات فيديو مرتبطة بفضائح جنسية على الانترنت ادت الى استقالة قيادة الحزب القومي ثالث قوة في البرلمان.

وفي هذا الاطار، المسألة الرئيسية العالقة في الاقتراع هي ما اذا كان حزب العدالة والتنمية سيحصل على عدد كاف من المقاعد لتبني دستور اكثر ليبرالية.

ولا يخفي اردوغان طموحاته في التقدم باتجاه نظام رئاسي لكن جزءا كبيرا من الرأي العام في تركيا يخشى ان تخضع البلاد لحكمه المطلق بهذه التغييرات ويدين خصوصا الاعتقالات التي طالت في السنوات الاخيرة شخصيات معارضة وصحافيين لمؤامرات مفترضة ضد حكومته.

وسيؤدي الاقتراع الى احد ثلاثة سيناريوهات اولها حصول حزب العدالة والتنمية على اكثر من 367 مقعدا اي غالبية الثلثين. وبذلك سيكون بامكانه تعديل الدستور بدون اللجوء الى استفتاء.

وبحصوله على 330 مقعدا ولكن اقل من 367، سيضطر الحزب لتنظيم استفتاء. واخيرا مع اقل من 330 مقعدا سيتعين عليه الاستعانة باحزاب اخرى او التخلي عن مشروعه.

وتشير استطلاعات الرأي الى احتمال فوز العدالة والتنمية بحوالى 45 بالمئة من الاصوات (مقابل 47 بالمئة في 2007).

لكن اكبر احزاب المعارضة المؤيدة للعملانية حزب الشعب الجمهوري الذي يقوده كمال كيايجدار اوغلو قادر على تحقيق اختراق على ما يبدو بحصوله على ثلاثين بالمئة من نوايا التصويت (مقابل 21 بالمئة في 2007).

اما حزب العمل القومي فسيحصل على ما بين 10 و12 بالمئة من الاصوات.

وفور فتح مراكز الاقتراع في الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش تشكلت صفوف طويلة امام المدارس التي وضعت فيها الصناديق وخصوصا في حي تشنكايا السكني في انقرة الذي يصوت عادة لمصحلة المعارضة.

وتشير استطلاعات الرأي الى احتمال انتخاب نواب "مستقلين" وخصوصا مؤيدين للاكراد اختاروا هذه الصفة ليفلتوا من عتبة العشرة بالمئة المحددة على المستوى الوطني لدخول البرلمان في الاقتراع النسبي.

وبمناسبة الانتخابات، منع بيع المشروبات الكحولية في هذا البلد الذي يشكل المسلمون 99 بالمئة من سكانه.

ويمكن ان يؤكد اردوغان انه صاحب الفضل في جعل تركيا الاقتصاد السابع عشر في العالم، بنسبة نمو تقارب ما تسجله الصين، وتبلغ حوالى 8,9 بالمئة في 2010 وفي وضع الجيش التركي القوي في ثكناته بعدما كان لاعبا سياسيا اول، عبر تعديلات دستورية.

لكن آفاق انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي ما زالت بعيدة خصوصا بسبب معارضة بعض الدول مثل فرنسا والمانيا اللتين لا تريدان منح هذا البلد عضوية كاملة.

وقد تغيب الموضوع الاوروبي عن الحملة الانتخابية اصلا.