اردوغان رئيسا للوزراء في تركيا

انقرة
اردوغان، هل يأتي بالاميركان؟

اعلن زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم رجب طيب اردوغان الثلاثاء انه كلف رئاسة مجلس الوزراء التركي وتشكيل حكومة جديدة.
وقدم رئيس الوزراء التركي عبد الله غول استقالته الثلاثاء الى رئيس الجمهورية احمد نجدت سيزر لكي يتمكن اردوغان من تولي هذا المنصب مكانه، كما افادت رئاسة الحكومة.
وكان غول اعلن اثر تعيينه رئيسا للوزراء في تشرين الثاني/نوفمبر انه سيدير الحكومة بانتظار تولي اردوغان المهمة بوصفه زعيما للحزب الفائز في الانتخابات التشريعية.
ومنع اردوغان (49 عاما) من التقدم للانتخابات حينها بسبب ادانته سابقا بالحض على الحقد الديني.
وادخل البرلمان تعديلا على القانون الانتخابي اتاح ترشح اردوغان الذي فاز في انتخابات جزئية في سيرت جنوب شرق البلاد. وادى اردوغان اليمين الدستورية الثلاثاء.
وقال رئيس الوزراء التركي المنتهية ولايته غول الثلاثاء أن الحكومة الجديدة التي سيرأسها أردوغان ستقرر ما اذا كانت ستدعو الى اجراء تصويت جديد في البرلمان حول السماح للقوات الاميركية باستخدام الاراضي التركية كنقطة انطلاق لشن هجمات محتملة على العراق.
وقال غول في مؤتمر صحافي "الحكومة الجديدة ستفكر في هذه المسألة" مضيفا أن "المشاورات مع الولايات المتحدة مستمرة في جو يتسم بالصدق".
وهيمنت الازمة العراقية على أجندة غول أثناء الفترة القصيرة التي تولت فيها حكومته السلطة بعد الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ومن المتوقع أن تترك تلك الازمة كذلك أثرها على فترة ولاية اردوغان.
وكان البرلمان الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية قد صوت بأغلبية ضئيلة ضد طلب أميركي للسماح بنشر 62000 جندي أميركي في تركيا لغزو العراق من الشمال بالاضافة إلى احتمال غزوه من الجنوب.
وقد أعاقت نتيجة التصويت خطط أنقرة بإرسال جنود الى شمال العراق في حال وقوع حرب وتسببت في إحراج كبير لحزب العدالة والتنمية وكانت بمثابة صفعة قوية لخطط واشنطن لفتح جبهة شمال العراق قال الاستراتيجيون العسكريون أن من شأنها أن تقصر مدة الحرب وتقلل من عدد الاصابات.
وتأمل واشنطن في أن يجري تصويت جديد في وقت قريب على نشر القوات الاميركية، إلا أن اردوغان المح في عطلة نهاية الاسبوع إلى أن تركيا ترغب في الحصول على ضمانات أميركية جديدة خاصة بالنسبة لشمال العراق قبل أن تقوم بمثل هذه الخطوة.
وتخشى تركيا من أن يقوم أكراد العراق الذين يتمتعون بما يشبه الحكم الذاتي في منطقتهم شمال العراق منذ حرب الخليج عام 1991، باستغلال الحرب لاعلان استقلالهم.
وتقول أنقرة أن مثل هذا الامر يمكن أن يعيد إشعال التمرد بين الاكراد المتواجدين في جنوب شرق تركيا.
وقال غول الثلاثاء أن مصالح تركيا الوطنية تمنعها من البقاء خارج النزاع المحتمل في العراق.
وقال غول للصحافيين "نحن جيران العراق. ما يجري في العراق يهمنا ... إذا ما أصبحت الحرب حتمية فإن تركيا لا يمكن أن تجلس وتغمض عينيها".
واضاف في اشارة الى مخاوف تركيا بشأن شمال العراق "اولا يجب حماية وحدة الاراضي العراقية. يجب عدم تقسيم العراق".
ويقول المراقبون أن أول خطوة سيتخذها اردوغان عند تسلمه السلطة هي اقناع نواب البرلمان التابعين له بالتصويت لصالح طلب ثان محتمل لنشر القوات الاميركية في تركيا.
والمح غول الى المجموعة التابعة لاردوغان يمكن أن تتخذ قرارا ملزما لكافة نوابها وعددهم 365 في البرلمان البالغ عدد نوابه 550 نائبا، للتصويت "بنعم" لصالح نشر القوات الامريكية.
وقال غول "إذا ما تطلبت مصالح تركيا ذلك فسوف نتخذ قرارا برلمانيا جماعيا".
وكان رئيس اركان الجيش التركي الذي يتمتع بنفوذ قوي قد خرج عن صمته حول العراق الاسبوع الماضي عندما حذر من أن عدم تقديم الدعم للولايات المتحدة يمكن أن يكلف تركيا خسارة معونات مالية مهمة ويحرمها من فرصة حماية مصالحها في شمال العراق.
وقد خففت تصريحاته من المشاعر المعادية للحرب في البرلمان حيث أصبح العديد من النواب يؤيدون رأي الحكومة.