ارتياح في مقديشو رغم الجفاف والمجاعة

مقديشو - من محمد احمد وعبدي شيخ
بحثا عن إغاثة بعد منعها لسنوات

تدفق الاف اللاجئين الصوماليين الفارين من المجاعة والعنف على مقديشو الاثنين بحثا عن طعام بعد أن انسحب المتمردون الاسلاميون من العاصمة.

وبدأ متمردو حركة الشباب المرتبطون بالقاعدة سحب مقاتليهم من مقديشو في مطلع الاسبوع الامر الذي زاد الامل في ان تتمكن جماعات الاغاثة من زيادة شحنات المساعدات بعد أن ظلت الجماعة المتشددة على مدى سنوات تمنع على فترات متفرقة دخول المعونات الى المناطق التي تسيطر عليها.

وقال سكان يقيمون في مقديشو بان طوابير طويلة من اللاجئين تتجه الان الى المدينة التي دمرتها الحرب للفرار من أسوأ جفاف تشهده المنطقة منذ عشرات السنين وان الامدادات الحالية شارفت على النفاد بالفعل.

وتقول الامم المتحدة ان نحو 3.6 مليون شخص عرضة لخطر الموت جوعا في الصومال ونحو 12 مليونا في انحاء منطقة القرن الافريقي بما في ذلك اثيوبيا وكينيا.

وقال لاجئ يدعى شريف اسحق (58 عاما) في مخيم بادبادو على مشارف العاصمة "الان الالاف في طريقهم من (منطقتي) باكول وباي الى مقديشو".

"لا استطيع القول انها ستمطر لكني متأكد من ان الحياة ستتحسن اذا اختفى الشباب عن الانظار. ستأتي وكالات اكثر وسيحصل الناس على الطعام والوظائف".

وانسحب متمردو حركة الشباب بعد ان ظلوا اربع سنوات يقاتلون للاطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب في تمرد دفع البلاد الى مزيد من الفوضى.

والصومال بلا حكومة مركزية فاعلة منذ سقوط الدكتاتور محمد سياد بري قبل 20 عاما.

وكان المتشددون المعادون لاي تدخل غربي قد منعوا دخول اي شحنات انسانية قائلين ان المعونة تسبب التبعية. وتقول وكالات الاغاثة انها لا تستطيع الوصول الى اكثر من مليوني صومالي عرضة للموت جوعا في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

وبعد ايام من مغادرة الشباب هبطت طائرة في مقديشو الاثنين في اول رحلة من ثلاث رحلات جوية تنظمها مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين حاملة اكثر من 31 طنا من مواد الايواء بينها بطانيات وخزانات للمياه.

وقال المسؤولون المحليون انهم يشعرون بتفاؤل حذر.

وقالت فارتون عبد السلام ادم المسؤولة بجماعة محلية لحقوق الانسان في مقديشو "اذا استمر مجيء طائرات المعونات الى مقديشو فاننا متفائلون بخصوص امكان نجاة الناس من المجاعة".

لكن الامدادات الحالية تنفد. واضافت "اللاجئون لا يزالون يدخلون العاصمة بحثا عن طعام ولا يوجد طعام يكفي لبقائهم احياء في العاصمة".

واعتبرت الحكومة الصومالية التي تلاقي صعوبة في فرض سيطرتها على البلاد خروج المتمردين نصرا لكن الشباب قالوا ان انسحابهم تكتيكي وسيعودون وقال محللون ان خروجهم قد يؤذن بموجة من الهجمات الانتحارية بأسلوب القاعدة.

وقال مسؤولون إن سيارة ملغومة انفجرت قبل الاوان المحدد لها الاثنين على بعد 13 كيلومترا جنوبي مقديشو مما اسفر عن مقتل سائقها واصابة اثنين من المدنيين.

وقال الكابتن ندايراجيجي كومي المتحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي ان السيارة الملغومة كانت في طريقها الى مقديشو لتنفيذ هجوم انتحاري مضيفا "الشباب لم يتخلوا عن الحرب. انهم يدبرون مزيدا من التفجيرات لكننا منتبهون".