ارتياح في الأمم المتحدة وجوار ليبيا للوساطة الإماراتية

أول لقاء منذ أكثر من سنة ونصف

الجزائر - أبدت الدول المجاورة لليبيا والأمم المتحدة تأييدها الاثنين لاجتماع عقد الأسبوع الماضي في ابوظبي بين فائز السراج رئيس الحكومة الليبية المدعومة من المنظمة الدولية وخصمه قائد الجيش الوطني خليفة حفتر.

وأجرى الرجلان المحادثات التي كانت الأولى بينهما منذ أكثر من عام ونصف العام وتناولت اتفاقا بوساطة الأمم المتحدة تأمل القوى الغربية أن ينهي القتال بين الفصائل التي تهيمن على ليبيا منذ سقوط معمر القذافي عام 2011.

ويختلف جيران ليبيا والقوى الإقليمية كثيرا بشأن سبيل التقدم، فمصر أقرب إلى حفتر وحملته المناهضة للإسلاميين المتشددين بينما تؤيد الجزائر نهجا شاملا يضم الاستفادة من نفوذ الحركة الإسلامية التونسية "المعتدلة".

وفي إطار الجهود الدبلوماسية لجيران ليبيا استضافت الجزائر الاثنين اجتماعا شارك فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر ووزراء من مصر وتونس والسودان والنيجر وتشاد وأيضا ممثلون عن الحكومة الليبية المدعومة من المنظمة الدولية.

وينظر لاجتماع أبوظبي على أنه خطوة للأمام رغم بقاء الكثير من العقبات في طريق الوصول لاتفاق جديد واسع يحقق الاستقرار في ليبيا ومنها الانقسامات داخل كل فصيل بين المحافظين والمعتدلين الأكثر انفتاحا على المفاوضات.

وقال الحضور في بيان مشترك للاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا إن الوزراء يرحبون بالاجتماع الذي عقد في أبوظبي في إطار الجهود المبذولة لدعم عملية التسوية السياسية.

وقال كوبلر في تعليق منفصل بالجزائر "الاجتماع بين رئيس الوزراء السراج والمارشال حفتر بادرة إيجابية".

وكشف كوبلر عن "خارطة طريق" من 6 بنود لإحلال السلام في ليبيا.

وتتضمن خارطة الطريق بحسب ما ذكر كوبلر عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر تعاون جيران ليبيا من أجل إعادة الأطراف الفاعلة في ليبيا من السياسيين والعسكريين إلى طاولة المفاوضات والتأكيد على أن اتفاق الصخيرات يبقى الإطار الوحيد للتسوية في هذا البلد العربي وأن أي تعديل عليه يجب أن يكون بقيادة ليبية ويتم التفاوض عليه بطريقة شاملة".

وكابدت حكومة السراج لمد سلطاتها وحتى في طرابلس تواجه مقاومة من جماعات مسلحة وزعماء سابقين بالحكومة يحاولون استعادة نفوذهم.

وحفتر شخصية مهيمنة بين الفصائل في الشرق ويرفض حتى الآن حكومة طرابلس. وتدعم فصائل مسلحة في الغرب أغلبها في مدينة مصراتة، حكومة السراج.

ولم تعلن حتى الآن تفاصيل اجتماع أبوظبي. لكن إحدى نقاط الخلاف الرئيسية كانت اتفاق الأمم المتحدة الذي يمنح السراج السيطرة على التعيينات في الجيش وهو شرط تخشى الفصائل في الشرق أن يضعف الجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر.

وتعقدت محاولات فرض الاستقرار في ليبيا نتيجة الكتائب الكثيرة التي يقودها متمردون سابقون يدعمون فصائل سياسية متناحرة وارتباطها بقوى إقليمية.