ارتياح فلسطيني كبير بعد قمة بوش وعباس

واشنطن - من عز الدين سعيد
اسرائيل لن تكون راضية عن بعض التعهدات الأميركية لعباس

عبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس عن ارتياحه الكبير لنتائج القمة التي عقدها الخميس مع جورج بوش، مشددا على تصميم الرئيس الاميركي حول ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية ودعوته لوقف التوسع الاستيطاني اليهودي.
ورحب المسؤولون الفلسطينيون الذين يرافقون عباس في زيارته لواشنطن وينتقدون باستمرار الادارة الاميركي معتبرين انها منحازة لاسرائيل، بنتائج القمة التي عقدت في البيت الابيض.
واكد عباس في تصريح نقله مسؤولون فلسطينيون "انني راض جدا عن نتائج اللقاء".
وعبر عن ارتياحه الكبير لان "الولايات المتحدة قالت بوضوح انها لن تدعم النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية وعبرت عن تصميمها على اقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا وقابلة للاستمرار وغير مجزأة".
كما اشار عباس الذي يقوم باول زيارة له الى واشنطن منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي الى "حرص الادارة الاميركية على التأكد من ان الانسحاب من غزة لن يحول القطاع الى سجن كبير".
وعبر رئيس السلطة الفلسطينية عن "امتنان الفلسطينيين للمساعدة المباشرة المقدمة الى السلطة الفلسطينية وتبلغ قيمتها خمسين مليون دولار"، معتبرا انها "تترجم ثقة الولايات المتحدة به وبادارته".
و قال المتحدث باسم السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "نتائج القمة حققت افضل تطلعاتنا".
وبعد ان اوضح ان "اجواء اللقاء كانت ايجابية جدا"، اكد ابو ردينة ان "الموقف السياسي الذي صدر اليوم يتطابق تماما مع المطالب الفلسطينية بانشاء دولة فلسطينية من خلال تطبيق خريطة الطريق".
واشار الى ان الرئيس بوش "يثق بالسلطة الفلسطينية وقراراتها".
واكد مسؤول آخر في الوفد الفلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته ان نتائج القمة "تجاوزت كل توقعاتنا".
وعبر عن ارتياحه لاشارة الرئيس الاميركي الى خط هدنة العام 1949 وتأكيده ان "اي تعديل في هذا الخط يجب ان يكون موضوع اتفاق" بين اسرائيل والفلسطينيين.
ورأى هذا المسؤول ان تصريح بوش هذا يحقق "توازنا" بعد تأكيداته لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون العام الماضي. وكان الرئيس الاميركي قال حينذاك ان العودة الى خط 1949 الذي يفصل بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة "غير واقعي".
وقد اكد بوش لعباس مجددا دعمه لاقامة دولة فلسطينية وذلك خلال استقباله رئيسا للسلطة الفلسطينية في البيت الابيض للمرة الاولى منذ اربعة ايام.
وقال بوش "نلتقي في وقت اصبح انجاز كبير في التاريخ في متناول اليد: انشاء دولة فلسطينية سلمية وديموقراطية. الرئيس عباس يتقدم نحو هذا الهدف عبر رفض العنف والعمل من اجل اصلاحات ديموقراطية".
واضاف بوش ان "خارطة الطريق" هي الوسيلة الوحيدة للتوصل الى اقامة دولة فلسطينية، ودعا الاسرائيليين الى التوقف عن توسيع مستوطنات في الضفة الغربية وازالة مستوطناتهم العشوائية.
واعلن بوش الذي تناول الغداء مع عباس عن مساعدة بقيمة خمسين مليون دولار لتمويل مشاريع في قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي، ستسلم الى السلطة الفلسطينية مباشرة.
وقال الرئيس الاميركي في مؤتمره الصحافي المشترك مع عباس ان "هذه المساعدة ستستخدم لتسحين نوعية حياة الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة حيث نسبة الفقر والبطالة مرتفعة جدا".
ووصف وزير المالية في السلطة الفلسطينية سلام فياض اللقاء بين عباس وبوش بانه "ودي وبناء".
وعبر فياض عن ارتياحه للمساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة. وقال "انها المرة الاولى التي تنسلم فيها مساعدة مباشرة من الولايات المتحدة". واضاف "نرى في ذلك تعبيرا عن الثقة في قدرتنا على ادارة اموال المساعدات بشفافية".