ارتفاع نسبة الطلاق في السعودية

الرياض- ميدل ايست أو نلاين
مشكلة بحاجة لحل

أشارت دراسة أعدتها وزارة التخطيط السعودية إلى أن نسبة الطلاق في السعودية قد ارتفعت خلال الأعوام السابقة بنسبة 20%، كما أن 65 % من الحالات الزواج التي تمت من خلال طرف أخر أو ما يعرف بالخاطبة تنتهي هي الأخرى إلى الطلاق.
وقد سجلت المحاكم والمأذونين أكثر من 70 ألف عقد زواج وحوالي 13 ألف صك طلاق خلال العام الماضي.
وأوضحت الدراسة التي حصل موقع ميدل ايست اونلاين على نسخة منها أنه يتم طلاق 33 امرأة سعودية يوميا في المملكة لتبلغ حالات الطلاق في العام الماضي 12192 حالة، ففي مدينة الرياض العاصمة طلقت 3000 امرأة من أصل 8500 حالة زواج.
وأوردت الدراسة أرقام رسمية حول العنوسة وذلك من خلال عدد الفتيات اللواتي لم يتزوجن، حيث بلغن سن الزواج وبلغ عددهن 1.529.418 فتاة، واحتلت مدينة مكة المكرمة النسبة الكبرى بوجود 396248 فتاة ثم منطقة الرياض بوجود327427 فتاة وفي المنطقة الشرقية 228093 فتاة ثم منطقة عسير بوجود 130812 فتاة تليها المدينة المنورة بـ95542 فتاة ثم جازان 84845 فتاة ثم منطقة القصيم 74209 فتيات ثم الجوف 5219 فتاة وحائل 43275 فتاة ثم تبوك 36689 فتاة وأخيرا في المنطقة الشرقية بلغ عدد العوانس فيها 215430
وكشفت الدراسة أن عدد الفتيات المتزوجات في السعودية بلغ مليونين و638 ألفا و574 امرأة من مجموع عدد الإناث البالغ أربعة ملايين و572 ألفا و231 أنثى، كما أن هناك ما بين عشر وخمس عشرة حالة زواج لسعوديين من إندونيسيات شهريا، وتبلغ أحيانا 25 زيجة، حيث يعمل معظمهن كخادمات في المنازل.
ويتضح من ذلك ارتفاع نسبة العنوسة في المجتمع السعودي إلى أكثر من مليون ونصف المليون فتاة عانس في المملكة.
ويحلل الدكتور إبراهيم الجوير أستاذ علم الاجتماع في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض الظاهرة بقوله أن ذلك عائد لجملة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي أسهمت بذلك، مشيرا إلى أنه قد أجرى دراسة بحثية حول ذلك وتبين أن54% من الشباب الجامعي يرى أن مواصلة تعليمه الجامعي تقف عائقا أمام الزواج أثناء الدراسة الجامعية، وأن النسبة العظمى من الشباب يفضلون مواصلة تعليمهم الجامعي على الزواج.
وأضاف الدكتور الجوير أن ما يقارب من 60 % من الجامعيين يرون أن المغالاة في تكاليف الزواج هي العائق الرئيس أمام زواجهم، مشيرا أنه وبحسب الدراسة التي قام بها فان 85% من الذين شملهم الاستطلاع اعتبروا أن المسؤوليات المترتبة على الزواج تعد العائق الرئيس أمام زواجهم، وأن غلاء المهور يعد أيضا من بين العوائق الأخرى لتأخير الزواج بحسب 75% من هؤلاء.
وأفاد 44% من الجامعيين بأن قلة دخل أسرهم تؤثر على عزوفهم عن الزواج المبكر، في حين اعتبر 18% من الجامعيين أن عدم توفر السكن الملائم هو أحد الأسباب الرئيسة لتأخر الزواج نظرا لرغبتهم في الاستقلال بالسكن عن أسرهم.
من جانبها أوردت دراسة أخرى أن معدل العنوسة يرتفع في صفوف الثريات والعاملات السعوديات بشكل واضح.
وقالت الباحثة الاجتماعية دينا الجودي في دراستها أن الموظفات اللائى يسكن الفيلات والقصور هن الفئة الأكثر عنوسة بين الموظفات العاملات في السعودية، في حين أن الموظفات اللائى يعشن في بيوت عادية هن أقل عنوسة وأكثر زواجا.
وأشارت الباحثة في دراستها أنه قد تبين وجود علاقة مباشرة بين عمل المرأة السعودية وتأخر زواجها، حيث تزداد العنوسة بين الموظفات، كما تبين أن 4 % من الموظفات غير المتزوجات تزيد أعمارهن عن 28 سنة، وتفسر ذلك برغبة بعض الآباء الاستئثار بمرتب الفتاة الموظفة والذي يكون في غالب الأحيان مرتفع، أو من بأيديهم عقدة النكاح ، والمغالاة في المهور.