ارتفاع نبرة العداء للإسلام في الولايات المتحدة

الشيخ صديقي يهدي نسخة من القرآن الكريم لبوش في محاولة لاقامة علاقات طبيعية بين المسلمين والادارة الاميركية

واشنطن - طالبت منظمة إسلامية أميركية الرئيس الأميركي جورج بوش بـ"التدخل السريع لوضع حد لنبرة العداء للإسلام التي اعتلت بعض الدوائر الدينية والسياسية والإعلامية الأميركية المعروفة" مؤخراً.
إذ لفت مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، الذي يعرف اختصارا باسم "كير"، اهتمام بوش إلى ما طال الدين الإسلامي من إساءات بالغة وجهها سياسي منتخب ورجل دين معروف في وسائل الإعلام الأميركية خلال الأيام الأخيرة.
وحذر المجلس من خطورة دعوات هؤلاء القادة المتشددين لأنّ من شأنها أن "تضلل رأي المواطن الأميركي العادي، وموقفه تجاه الإسلام، كما أنها تضر بمصالح الولايات المتحدة في العالم وعلاقتها بالحضارة الإسلامية"، كما قال المجلس في تحذيره.
وجاء ذلك في بيان للمجلس انتقد فيه تصريحات أدلى بها نائب أميركي منتخب في برلمان ولاية نورث كالورينا يدعي سام إلياس أعرب فيها عن رغبته في ألا تدرس جامعات الولاية كتاب عن القرآن كمادة إلزامية لأن الإسلام دين "شرير".
ففي مقابلة أجرتها معه محطة إذاعة محلية في 7 آب/أغسطس الحالي ذكر النائب سام إلياس "أنا لا أريد أن يلزم الطلاب في النظام الجامعي بأن يدرسوا هذا الشر. وإذا أرادوا أن يفعلوا ذلك على مسئوليتهم الشخصية أو كمادة اختيارية فهذا أمر ممكن. ولكني لا أعتقد أنه شيء ينبغي على نظامنا الجامعي تشجيعه".
وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية قد انتقد في السادس من آب/أغسطس رجل الدين الأميركي المعروف فرانكلين جرهام، وهو الذي تلا الأدعية الافتتاحية في حفل تنصيب الرئيس بوش، بعد أن أدلى بتصريحات إعلامية ذكر فيها أن الإرهاب جزء من "التيار العام" للإسلام، وأن القرآن "يحض على العنف"، على حد زعم جرهام.
وكرر فرانكلين جرهام خلال برنامج "هانيتي أند كولمز"، المذاع على قناة "فوكس نيوز" الأميركية في الخامس من آب/أغسطس، رفضه لإدانة تصريحات أدلى بها بعد أحداث أيلول/سبتمبر 2001 وصف فيها الإسلام بأنه دين "شرير".
ورداً على سؤال حول علاقة الإرهاب بـ"التيار العام في الإسلام"؛ قال فرانكلين جراهام "أنا أعتقد أنه كذلك، إنه جزء من التيار العام، إنهم (المتطرفون) ليسوا فقط زمرة قليلة من المتطرفين، لو اشتريت القرآن، اقرأه بنفسك، وسوف تجد ذلك فيه. سوف تجد فيه العنف الذي يدعون له"، كما زعم.
وسبق لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية أن أشار في السادس من آب/أغسطس في بيان له إلى كتاب جديد لفرانكلين جرهام يسمى "الاسم"، يحتوي على نصوص مسيئة بوضوح للديانة الإسلامية.
ومن بين نصوص الكتاب ما ذكره جرهام في الصفحة رقم 69 "الإسلام، على عكس المسيحية، يحتوى ضمن تعاليمه الأساسية على عدم تسامح عميق لمن يتبعون ديانات أخرى".
وفي الصفحة رقم 71 يذكر الكتاب "الإسلام (..) أسس بواسطة مجرد فرد بشري، مقاتل يسمى محمد، وفي تعاليمه ترى تكتيك نشر الإسلام من خلال التوسع العسكري، ومن خلال العنف إذا كان ضرورياً، من الواضح أنّ هدف الإسلام النهائي هو السيطرة على العالم".
أما في الصفحة رقم 72 فجاء في الكتاب المذكور "يحتوي القرآن على قصص أخذت وحرفت عن العهدين القديم والجديد (..) لم يكن للقرآن التأثير الواسع على الثقافتين الغربية والمتحضرة الذي كان للإنجيل. الاختلاف رقم واحد بين الإسلام والمسيحية؛ أنّ إله الإسلام ليس إله الديانة المسيحية (..) الإسلام يعتمد دائماً على القوة، والتخويف، وغزو بلاد كاملة لإدخال أهلها في الإسلام"، كما يزعم الكتاب.
وفي تعليق لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" ذكر عمر أحمد رئيس مجلس إدارته أنّ "مستوى الخطاب المعادي للمسلمين الصادر عن المعلقين والقادة الدينيين والساسة المنتخبين حاليا يتصاعد بشكل يصعب السيطرة عليه، ويسمِّم عقول العديد من المواطنين الأميركيين العاديين".
وشدّد أحمد على أنّ "الأمر يحتاج إلى موقف قوي من الرئيس (بوش) ينبِّه هؤلاء الأفراد إلى أنّ تشويه المسلمين هو أمر لن يتم قبوله في المجتمع الأميركي"، كما قال. (قدس.برس)