ارتفاع قياسي لمبيعات التمر بالبصرة

مذاقات متنوعة

البصرة (العراق) ـ يحتل التمر أولوية في قائمة السلع التي يقبل العراقيون على شرائها حين يتوجهون الى الأسواق في شهر رمضان.

وتعرض الأسواق المنتشرة في أنحاء مدينة البصرة بجنوب العراق الألوف من السلات التي تحوي أنواعا مختلفة من التمر.

والجميع يعرف ان تناول التمر يوميا على الإفطار والبدء بتناوله حين يحل موعد الافطار سنة عن رسول الله محمد (ص).

وتوجد في البصرة أنواع عديدة من التمر منها الحلاوي والخضراوي والساير والمكتوم والأشرسي والبرحي والزهدي والخستاوي وغيرها.

وقال مالك محل لبيع التمر في البصرة يدعى علي الزياني "الصائم تعود على ان يفطر تمرة ولبنا لذلك يوجد إقبال كثيف على التمر. نحن نحسب حساب هذا الشهر من حيث السعي الى توفير الكميات المناسبة للعرض، لأن الزبائن الذين يتسوقون في هذا الشهر هم اكثر عددا من الاشهر التي قبله. الناس يأتون إلينا لشراء هدايا تكون عادة من انواع مختلفة من التمور، يأتون من بغداد والمحافظات الشمالية والموصل وكل المحافظات."

وأضاف الزياني ان التمر يحظى بإقبال واسع في شهر رمضان لدرجة أن مبيعاته تحقق قفزة هائلة.

ومن المفارقات أن انتاج التمر العراقي يتناقص في وقت يزيد فيه الطلب على التمر. والإنتاج الزراعي عامة في العراق تراجع بعد سنوات من الحروب.

وأحد أكثر المحاصيل العراقية تضررا هو نخيل البلح وأحد أكثر المناطق تضررا هي البصرة.

ودمر ما يزيد على نصف بساتين البلح الشاسعة بسبب الحروب وارتفاع نسبة الملوحة في الماء.

وقال الزياني ان انتاج نخيل البلح في العراق خلال التسعينات كان بين 150 و200 كيلوغرام لكل نخلة لكنه انخفض بشكل ملموس حاليا.

وتابع الزياني "النخلة كانت تثمر من ثلاثة الى أربعة أمنان أما الآن فلا تكاد تثمر منا واحد (المن تقريبا 64 كيلوغراما).. ملوحة الأرض أثرت تأثيرا كبيرا على النخلة فصار انتاج التمور بالبصرة قليل.. بعد أن كنا ننتج كميات كبيرة انخفض الإنتاج تقريبا إلى الربع.. في السابق لم نكن نستورد اي تمر.. أما حاليا فنحن نستورد التمور من السعودية ومن الامارات ومن ايران."

وكان في العراق قبل حربه مع إيران في الثمانينات 30 مليون نخلة بلح تنتج مليون طن من البلح سنويا.

لكن الحملات العسكرية للرئيس العراقي السابق صدام حسين، والإهمال الذي استمر عشرات السنين، أضرا بأشجار النخيل، وتسببا في خفض عددها الى النصف وتراجع انتاج التمر الى 420 ألف طن سنويا.

وقال مسؤولون في الشركة الحكومية المسؤولة عن معالجة وتسويق التمر بالعراق ان البلاد كانت تصدر خلال سبعينات القرن العشرين نحو 700 ألف طن من التمر سنويا بينما بلغت صادراتها في عام 2010 نحو 200 ألف طن فقط