ارتفاع عدد ضحايا زلزال افغانستان الى ثلاثة آلاف قتيل

آلاف الافغان شردهم الزلزال.. لينضموا الى الآلاف الذين شردتهم الحروب

نهرين (افغانستان) - وصل رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية حميد قرضاي الاربعاء الى مدينة نهرين شمال افغانستان التي دمرها الزلزال، ودعا من هناك "الاسرة الدولية الى ارسال المزيد من المساعدات" الى المنطقة المنكوبة.
وقال قرضاي الذي وصل من كابول في مروحية "اننا نرسل موادا غذائية واغطية وادوية. وادعو الاسرة الدولية الى ارسال المزيد من المساعدات الى هذه المنطقة والى البلدات الاخرى التي دمرت".
وزار رئيس الحكومة مركز الاغاثة بالقرب من وسط نهرين حيث التقى وزير الداخلية يونس قانوني ووزير الصحة سهيل صديق الموجودين في المنطقة. وقدر قرضاي عدد المشردين بعشرين الفا.
ثم توجه قرضاي الى مئات المنكوبين، فاعلن لهم ان عروض المساعدة ترد من الخارج. واوضح انه سيتم تنكيس العلم الافغاني حدادا على الضحايا الذين سقطوا.
وبادره رجل وسط الحشد متهما الحكومة بعدم بذل جهود كافية، فوعد قرضاي بان ملاجئ وخيما ستصل بسرعة الى المنطقة.
وحيا قرضاي السكان المتضررين "الذين لم يطالبوا بالكثير" وفق ما اوضح للصحافيين.
وكانت آخر حصيلة للحكومة الانتقالية الافغانية تفيد بسقوط 1800 قتيل واربعة آلاف جريح فضلا عن 20 الف مشرد، غير ان مسؤولا حكوميا اكد الاربعاء ان عدد القتلى قد يصل الى ثلاثة آلاف.
وقال فريدون السكرتير الشخصي لوزير الداخلية الافغاني يونس قانوني "لا يمكننا ان نحدد الحصيلة الدقيقة للقتلى لكنها بالتاكيد اكثر من الفين او ثلاثة الاف".
واضاف المسؤول الافغاني الذي كان يتحدث من منطقة نهرين (شمال) المنكوبة ان هزات ارتدادية كانت لا تزال تضرب المنطقة صباح الاربعاء.
واوضح "الوضع مأساوي ومرعب، هناك العديد من الضحايا" قائلا "كان هناك 21 الف منزل في منطقة نهرين لكن 99% منها دمر".
ومن المقرر ان يتفقد رئيس الحكومة الاضرار ويبحث سير عمليات الاغاثة مع المسؤولين المحليين وممثلي الامم المتحدة والمنظمات الانسانية الاجنبية وقوة ايساف الدولية لحفظ الامن.
وكان زلزال قوي قد ضرب مساء الاثنين مدينة نهرين، التي يبلغ عدد سكانها عشرين الف نسمة وتقع عند اسفل جبال هندو كوش، فدمرها كليا. وتلت الزلزال هزات ارتدادية قوية ليل الاثنين الثلاثاء وصباح الثلاثاء.
واوضحت منظمة "اكتيد" الفرنسية غير الحكومية التي تتولى تنسيق عمليات الاغاثة ان الزلزال اصاب ثلاثين قرية يصعب الوصول اليها بسبب وعورة هذه المنطقة الجبلية. كما اشارت ممثلة عن الامم المتحدة في المنطقة ان الالغام المزروعة في اراضي المنطقة خلال سنوات الحرب تعيق عمليات الاغاثة.
وقالت فرحانة فاروقي المنسقة الاقليمية لشمال افغانستان "ان عملية الاغاثة معقدة للغاية. فثمة قطاعات عدة لا يمكن دخولها لانها ملغمة بكثافة"، وذلك في وقت بدأت المساعدة الدولية تتشكل في هذه المنطقة الزراعية.
وظلت هذه المنطقة لفترة طويلة على خط الجبهة بين مقاتلي طالبان ومسلحي تحالف الشمال.