ارتفاع عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعا من الأردن

هل الظروف مواتية للعودة

عمان - أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الاثنين أن عدد السوريين العائدين من الأردن إلى بلدهم منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا في تموز/يوليو الماضي، بلغ قرابة الألف شهريا.

وذكرت المفوضية أن العدد سجل ارتفاعا عن الستة أشهر التي سبقت، لكنها لا تزال نسبة صغيرة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تشجع العودة إلى مناطق غير آمنة.

وقال المتحدث الرسمي باسم المفوضية في الأردن حمد الحواري إن "معدل عدد السوريين العائدين طوعا إلى بلدهم ارتفع منذ اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا في تموز/يوليو الماضي إلى نحو ألف لاجئ شهريا".

ودخل اتفاق أميركي روسي أردني لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في التاسع من تموز/يوليو في ثلاث محافظات في جنوب سوريا.

وتشكل المحافظات الجنوبية الثلاث إحدى مناطق "خفض التوتر" الأربع التي اتفقت عليها روسيا وإيران، حليفتا النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة في أستانا في أيار/مايو. وتنتشر في المنطقة الجنوبية قوات أميركية قرب الحدود مع الأردن، ما حتم إيجاد ترتيبات على الأرض تشارك فيها واشنطن وعمان.

وقال الحواري "عاد 750 سوريا طوعا من الأردن إلى سوريا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وعاد 1078 في شهر أيلول/سبتمبر، فيما عاد 1203 أشخاص في آب/أغسطس".

وأكد أن هذا يشكل ارتفاعا في معدل عدد السوريين العائدين من الأردن طوعا شهريا إلى بلدهم مقارنة بالأشهر الستة التي سبقت الاتفاق التي شهدت عودة 1700 لاجئ طوعا إلى بلادهم.

وذكر أن المفوضية "لا تشجع العودة إلى مناطق لا تكون آمنة أو قابلة للعيش"، مضيفا "رغم ارتفاع أعداد العائدين، لكنها لا تزال أعدادا صغيرة جدا تشكل أقل من 0,2 بالمئة من إجمالي اللاجئين السوريين في الأردن".

ويتقدم السوريون في المملكة بطلب إلى المفوضية لإبداء رغبتهم بالعودة، فتتواصل المفوضية بدورها مع السلطات الأردنية لتنسيق عودتهم عبر نقلهم إلى نقاط خاصة على الحدود مع سوريا يتفق عليها مع فصائل مقاتلة متواجدة في جنوب سوريا.

وتؤوي المملكة نحو 680 ألف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ آذار/مارس 2011 ومسجلين لدى المفوضية، يضاف إليهم بحسب الحكومة، نحو 700 ألف سوري دخلوا الأردن قبل اندلاع النزاع.