ارتفاع حمى التفجيرات يلقي بظلاله على الانتخابات العراقية

حلقة العنف المفرغة تستمر في حصد الأرواح

بغداد - قتل تسعة اشخاص على الاقل في تفجير انتحاري بصهريج مفخخ استهدف مقرا للشرطة شمال بغداد الاثنين، حيث اظهرت حصيلة ضحايا اعمال العنف في اذار/مارس ارتفاعا ملحوظا قبيل انتخابات المقررة اواخر ابريل/ نيسان.

ويأتي الذي وقع الانفجار الاخير في مدينة تكريت معقل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، في الذكرى العاشرة للغزو الاميركي الذي يفترض انه كان يهدف الى تأسيس نظام ديمقراطي حليف في الشرق الاوسط.

لكن بدلا من ذلك ترك البلاد تغرق في اعمال عنف وخلافات سياسية دون نهاية.

ففي صباح الاثنين، قتل ثمانية من عناصر الشرطة ومدني واصيب حوالى 28 معظمهم من الشرطة بجروح في هجوم انتحاري بصهريج مفخخ استهدف الاثنين مقر مديرية شرطة مدينة تكريت، شمال بغداد، حسبما افادت مصادر امنية وطبية.

وقال رئيس اللجنة الامنية في مجلس صلاح الدين ان "ثمانية من عناصر الشرطة ومدني على الاقل قتلوا واصيب حوالي 28 اخرين بجروح في هجوم انتحاري بصهريج مفخخ استهدف مقر مديرية شرطة مدينة تكريت، في وسط المدينة".

ووقع الهجوم حوالى الساعة 8.40 صباحا (5.40 تغ)، وسط مدينة تكريت التي تبعد 160 كلم شمال بغداد. وفقا للمصدر.

واكد طبيب في مستشفى تكريت تلقي سبعة قتلى ومعالجة 11 جريحا اصيبوا في الهجوم، مشيرا الى ان غالبية الضحايا من الشرطة.

وتشهد محافظة صلاح الدين وكبرى مدنها تكريت هجمات متكررة بعضها انتحاري، غالبا ما يتبنى تنظيم القاعدة تنفيذها.

ويأتي التفجير متزامنا مع احصائيات عراقية رسمية اظهرت ان اعمال العنف في شهر اذار/مارس، كانت الأكثر دموية منذ اعمال العنف التي سبقت انتخابات اب/اغسطس عام 2010.

وقال مسؤول امني رفيع "مع اقتراب الانتخابات كحدث مهم تدفع القوى الارهابية المعادية للعملية الى زيادة اعمال عنف لأحداث اكبر قدر ممكن من الاخلال بالأمن ما قد يؤدي الى تعطيل العملية الانتخابية".

وكان مجلس الوزراء العراقي قرر تأجيل انتخابات مجالس المحافظات المقررة في 20 نيسان/ابريل في محافظتي نينوى والانبار اثر توتر الاوضاع الامنية فيهما.

واتهم المسؤول الامني "جهات مرتبطة بدول اجنبية واطراف داخلية تعمل بصورة حثيثة لإفشال العملية السياسية في البلاد".

ووفقا لحصيلة اعلنتها وزارات الصحة والداخلية والدفاع، فقد قتل 163 شخصا في الهجمات خلال شهر اذار/مارس، وهم 95 مدنيا و45 شرطيا و23 جنديا، وفقا للحصيلة ذاتها.

كما اصيب 256 عراقيا، هم 135 مدنيا و77 شرطيا و44 عسكريا، وفقا للحصيلة.

وكانت المصادر ذاتها اعلنت عن مقتل 136 عراقيا واصابة 228 اخرين بجروح خلال شهر شباط/فبراير.

وتؤكد حصيلة كشفتها مصادر امنية وطبية، مقتل 271 شخصا واصابة 906 بجروح خلال الهجمات التي وقعت الشهر الماضي، وتمثل ارتفاعا عن حصيلة ضحايا الشهر السابق حيث قتل 220 شخصا واصيب اكثر من 570 اخرين بجروح.

ويعد الثلاثاء 19 اذار/مارس، عشية الذكرى العاشرة لغزو العراق، اليوم الاكثر دموية خلال الشهر، عندما قتل 56 شخصا على الاقل في هجمات دامية بينها انفجار سيارات مفخخة في عموم البلاد.

كما يعد 19 اذار/مارس اليوم الأكثر دموية منذ التاسع من ايلول/سبتمبر، عندما قتل حوالى سبعين شخصا.

ورغم ان اعمال العنف لا تزال شبه يومية في العراق، وخصوصا في بغداد وشمالها وغربها، فان حصيلتها لا تقارن بعدد القتلى الذي سجل بين العامين 2006 و2008 والذي كان يصل الى الالاف كل شهر.

وغالبا ما يعلن تنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عن الهجمات التي تستهدف في معظمها عناصر الامن والمقرات الحكومية اضافة الى تجمعات في مناطق شيعية في وسط وجنوب البلاد.

من جهة اخرى، اصيب مدير ناحية سليمان بيك التابعة لقضاء خورماتو في هجوم ارهابي مسلح صباح اليوم.

وذكر مصدر في الشرطة أن طالب محمد البياتي مدير ناحية سليمان بيك والذي يشغل منصب قائمقام طوز خورماتو بالوكالة، اصيب بجروح اثر هجوم مسلح استهدف موكبه.

وشغل البياتي منصب القائمقام السابق شلال عبدول الذي اصيب بجروح بالغة اثر تفجير استهدف سيارته مطلع الاسبوع.