اربيل تصف مبادرة العبادي 'النفط مقابل الرواتب' بالمقايضة الرخيصة

تفاقم التوتر بين بغداد واربيل

اربيل (العراق) - تحدت حكومة إقليم كردستان العراق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن ينفذ عرضه بسداد رواتب حكومة الإقليم الذي يواجه نقصا في الموارد النقدية وقالت إن الاقتراح غير جاد ووصفت مبادرته "النفط مقابل اللرواتب" بأنها مقايضة سياسية رخيصة.

وكان العبادي قد أعلن في مقابلة تلفزيونية في وقت سابق هذا الأسبوع استعداده دفع رواتب الموظفين في حكومة الإقليم إذا توقف الإقليم عن تصدير النفط بشكل مستقل.

ووصف بيان حكومة كردستان العراق الأمر "بالمقايضة السياسية الرخيصة. وقال سفين دزيي المتحدث باسم حكومة الإقليم الاربعاء إنه إذا كان العبادي جادا في عرضه لكان طرح الأمر أثناء اجتماع عقد في الآونة الأخيرة في بغداد.

وتوترت العلاقات بين بغداد واربيل على مدار أعوام بسبب خلافات على تقاسم السلطة وعائدات النفط. وبدأ الأكراد في بيع النفط بشكل مستقل منذ يونيو/حزيران 2015 برغم اعتراضات الحكومة الاتحادية.

وبدا بيان العبادي موجها لعامة الأكراد الذين تنامى إحباطهم تجاه حكومتهم بعد أن وضع انخفاض أسعار النفط الإقليم على شفا الانهيار الاقتصادي.

وقال مصدر في قطاع النفط إن عرض العبادي ليست له أهمية كبيرة الآن نظرا لأسعار النفط الحالية. كما أن قيمة إنتاج الإقليم من النفط أقل بكثير من تكلفة الرواتب الحكومية إضافة إلى أن بغداد تواجه أيضا مشاكل مالية.

وقال المصدر إنه إذا ظن أحد في حكومة كردستان أن بغداد ستساعدهم فإنهم مخطئون.

وقال إبراهيم بحر العلوم عضو البرلمان العراقي إن عرض العبادي لا يمثل اتفاقا ملموسا لكن هناك "نوايا طيبة" خلفه.

ويتوقع البعض أن تؤدي الأزمة الاقتصادية لتضييق هوة الخلاف بين بغداد واربيل، لكن مصدرا بقطاع النفط قال إنه قد يكون لها تأثير عكسي حيث أصبح النزاع على الموارد المحدودة أكثر شراسة.

وقال المصدر إنه إذا تبقى دينار واحد ونافست حكومة كردستان جميع أجهزة الدولة العراقية عليه فستصبح بغداد أكثر أنانية عند الضرورة.

وحتى إذا حصل الإقليم على 890 مليار دينار عراقي (760 مليون دولار) قال إنها ضرورية لدفع الرواتب فلن يغطي المبلغ المصروفات الأخرى مثل مشتريات الوقود لتوليد الكهرباء ومدفوعات شركة النفط.

وبعد ازدهار اقتصادي استمر عقدا بدأت حكومة إقليم كردستان تعاني من مصاعب مالية في مطلع عام 2014 عندما قطعت بغداد تمويلها للأكراد ردا على بنائهم خط أنابيب إلى تركيا لتصدير النفط.

وتسببت الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية وتدفق النازحين بسبب العنف في باقي أنحاء البلاد في تفاقم الأزمة الناجمة أيضا عن أعوام من الفساد وسوء الإدارة.