اربعة جرحى في تبادل لاطلاق النار بين فلسطينيين في مخيم عين الحلوة

مخيم عين الحلوة لا يزال يشهد توترا ملحوظا

عين الحلوة (لبنان) - دعت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وفصائل فلسطينية اخرى اليوم الاثنين الى التهدئة في مخيم عين الحلوة (جنوب) بعد ان اصيب الاحد اربعة اشخاص بجروح في خلاف نشب بين اسلاميين فلسطينيين على خلفية تسليم اصولي لبناني الى السلطات اللبنانية.
واعلن امين سر حركة فتح في منطقة صيدا العقيد خالد عارف، الذي يتمتع تنظيمه باوسع نفوذ في المخيم، في بيان صحافي ان فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الوطنية والاسلامية داخل المخيم اعتبرت في اجتماع طارىء عقدته الاثنين "ان اي عمل يخل بالامن تقوم به اية جهة كانت انما يصب في خانة العملاء واجهزة الموساد التي تسعى للفت الانظار عما يجري فوق ارض الوطن (فلسطين)".
واوضح عارف، الذي يشغل كذلك منصب امين سر فصائل منظمة التحرير في جنوب لبنان، ان الاجتماع تم "للعمل على تهدئة الوضع وحل الاشكال الفردي" الذي حصل الاحد.
من ناحيتها اكدت القوى الوطنية والاسلامية في المخيم في بيان منفصل على ضرورة استمرار عمل اللجنة الامنية في عملها "لمتابعة الحادث الذي وقع الاحد وعمليات تفجير عبوات ناسفة في ارجاء المخيم" مشددة على ضرورة "كشف الفاعلين ومعاقبتهم واتخاذ الاجراءات الكفيلة بعدم تكرارها".
وكانت هذه اللجنة الامنية تشكلت في منتصف تموز/يوليو الماضي وقامت بتسليم المطلوب اللبناني الى السلطات اللبنانية المختصة.
وكان اربعة اشخاص اصيبوا بجروح الاحد في تبادل لاطلاق النار جرى بين عناصر من حركة المقاومة الاسلامية حماس ومنشق عن عصبة الانصار الاصولية التي كانت تسعى لعدم تسليم بديع حمادة المتهم باغتيال ثلاثة عسكريين الى الجيش اللبناني.
واوضح مصدر فلسطيني ان المنشق عماد ياسين التقى عنصرين من حركة حماس وبادرهما بالقول "اصبحتم تسلمون اخوتنا في الاسلام الى الكفرة" مما اثار غضب احدهم فصدمه بالدراجة النارية التي كان يستقلها.
وتطور الامر الى شهر السلاح واطلاق النار مما اسفر عن اصابة الثلاثة بجروح اضافة الى شخص اخر كان يمر في المكان.
يشار الى ان اجواء من التوتر شاعت في مخيم عين الحلوة منذ ان قبلت المجموعات الاصولية في المخيم، التي لجأ اليها بديع حمادة، بتسليم هذا المتهم الى الجيش اللبناني في 16 تموز/يوليو.
وكان المخيم قد شهد ثلاثة حوادث تفجير خلال الايام الثلاثة الماضية اقتصرت اضرارها على الماديات.
ورجح مصدر فلسطيني، مقرب من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، طلب عدم الكشف عن هويته ان يكون الهدف من هذه التفجيرات "اشاعة اجواء التوتر داخل المخيم".
يذكر بان خبراء الجيش اللبناني تمكنوا منذ اسبوعين من تعطيل عبوة ناسفة كانت تستهدف الشيخ ماهر حمود، امام مسجد القدس في صيدا (جنوب)، الذي لعب دورا بارزا في عملية تسليم بديع حمادة.