اربعة آلاف مشرد بعد انهيار سد زيزون في سوريا

احد مساجد القرى المنكوبة الذي لم يتبق منه سوى قبته

دمشق - جاء في حصيلة جديدة غير نهائية بثها التلفزيون السوري الخميس ان نهيار سد زيزون الثلاثاء في شمال سوريا ادى الى مصرع 22 شخصا واعتبار اربعة في عداد المفقودين وتشريد اربعة الاف اصبحوا بلا مأوى.
واوضح التلفزيون نقلا عن محافظ حماة محمد سعيد عقيل انه يتعذر اعطاء حصيلة نهائية ومحددة للضحايا طالما ان المناطق المنكوبة لا تزال مغمورة بالمياه.
وتحدث المحافظ من جهة اخرى، عن وجود "عدد غير محدد من البدو الرحل في منطقة الغاب المنكوبة" التي تبعد 300 كلم الى شمال دمشق، اثناء انهيار السد.
وحسب التقديرات "الاولية" التي اوردها التلفزيون فان "حوالى اربعة الاف شخص هم بدون مأوى".
ودمرت مياه السد الذي انهار بعد ظهر الثلاثاء قرى بشيت وقاستون وزيارة وقرقور التي هجرها سكانها الذين تم اجلاؤهم الى المرتفعات.
واوضح التلفزيون ان "المياه غمرت ثمانية هكتارات من الحقول الزراعية وقضت على محاصيل القمح والشعير والشمندر". وبث التلفزيون صورا لمنازل مهدمة ومساحات واسعة من المياه والوحول.

وذكرت الصحف الرسمية الخميس أن الرئيس بشار الاسد أوعز بتقديم مساعدة فورية بقيمة ألف دولار لكل ضحية و 200 دولار لكل أسرة متضررة ريثما يتم حصر الاضرار والتعويض عنها بشكل كامل. وقدر حجم الاضرار مبدئيا بملايين الليرات.
وتم تشكيل لجان مختصة لحصر الاضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل والاراضي الزراعية والممتلكات التي غمرتها المياه. وباشرت لجنة تحقيق برئاسة النائب العام لمحافظة حماة أعمالها لتحديد المسئول عن الحادث واتخاذ الاجراءات القانونية بحقه.
وجرت اتصالات عاجلة مع توفيق بن عمارة المنسق المقيم لمنظمات الامم المتحدة في دمشق للطلب من المنظمات الدولية المختصة تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من كارثة انهيار السد.
وأعلن عمارة أن بعثة دولية خاصة بالكوارث الطبيعية ستأتي في القريب العاجل من جنيف لتحديد الاضرار وتقديم المعونات.
كما أعلنت المفوضية الاوروبية الخميس عن استعدادها لتقديم مساعدات للمتضررين. وكانت اليابان قد أعلنت عن تقديم منحة طارئة بقيمة 40 ألف دولار للمتضررين.
وذكرت صحيفة البعث الخميس أن انهيار سد زيزون "نكبة حقيقية ليست لمنطقة الغاب فحسب وإنما لسورية والاقتصاد السوري".
وقالت الصحيفة أن عملية تسرب المياه من السد لم تكن وليدة اليوم الذي وقعت فيه الكارثة وإنما تعود لعدة سنوات. وقد انهارت عدة أبنية كانت قريبة من حدود السد نتيجة ذلك. وقالت أن التشققات كانت واضحة للعيان وهي أشبه بالفوالق الارضية.
وأضافت أنه منذ عدة أيام بدأت عملية الترشيح والتسرب تثير الانتباه بشكل غير طبيعي وقد لفتت المؤسسة العامة للسكك الحديدية النظر للامر، وخاطبت المديرية العامة لحوض العاصي بأن هناك ترشيحات ليست طبيعية وهي تثير الانتباه على غير العادة.
وطبقا للصحيفة "كان جواب فرع الغاب أنه لا توجد هكذا تسربات والوضع سليم ولا خوف" حتى وقعت الكارثة.