اراء عراقية مختلفة في قرار مجلس الامن الجديد

بغداد - من نايلة رزوق
دبابات تجول في ارجاء بغداد

يأمل الكثير من العراقيين في ان تساعد القوة المتعددة الجنسيات التي دعا قرار مجلس الامن الجديد حول العراق الى تشكيلها، في اعادة النظام والاستقرار الى بلادهم التي مزقتها الحرب الا انهم وفي الوقت ذاته ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء الاحتلال الاجنبي لبلادهم.
ويقول ثروت الراشد، الذي يملك محلا للتصوير في ساحة التحرير وسط بغداد "نحن نرحب باية قوة تساعد في اعادة الامن. لم نعد نتحمل الوضع".
ويضيف "طبعا نحن نرغب في ان يحكم العراقيون بلدهم بانفسهم ونفضل ان تكون القوات العراقية هي المسيطرة على الشوارع وتوفر النظام والامن ولكننا ندرك ان هذا غير ممكن في الوقت الحالي".
ويقول الراشد الذي كان جالسا وراء طاولته حيث تجمع العديد من الزبائن للمشاركة في النقاش "نعتقد ان من الافضل وجود قوات متعددة الجنسيات لان الاميركيين استفزازيون جدا".
ويؤكد خالد احمد احد زبائن الراشد "نلاحظ ان لا مشاكل حقيقية في المناطق التي ينتشر فيها جنود من قوات التحالف من غير الاميركيين".
ويضيف زبون اخر "نشعر ان الاميركيين يحتقروننا ويعاملوننا بفظاظة ويتصرفون معنا بطريقة استفزازية. اما جنود التحالف الاخرون من الدول الافقر مثل اوكرانيا فانهم يشعرون معنا وهم اكثر انسانية".
اما ميشال جرجي مزين الشعر في ساحة الواثق فيقول "نحن نرحب بالقرار الجديد لانه يدعو الى تقديم مساعدات مالية نحن بامس الحاجة اليها ويحاول تقليل دور الولايات المتحدة وزيادة دور الامم المتحدة".
ويضيف "لكن يبدو ان الولايات المتحدة تسيطر على العالم والامم المتحدة في هذه المرحلة وهذا ما نخشاه" الا انه اقر بانه شأنه شأن العديد من العراقيين، لم يتابع انباء التصويت على القرار ليلة الخميس الجمعة.
ويوضح "لقد سئمنا من الانباء السيئة. انا وعائلتي اصبحنا نشاهد المباريات على التلفزيون".
ويستذكر سائق سيارة الاجرة نزيه محمد كيف كان العراقيون يحبسون انفاسهم في انتظار التصويت على قرارات الامم المتحدة قبل شن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق في اذار/مارس.
ويضيف "لقد سئمنا انتظار القرارات التي تحدد مصيرنا دون اعلامنا او حتى سؤالنا عن رأينا".
وفي مدينة الصدر التي تسكنها غالبية من الشيعة ساد التوتر بعدما اغلقت القوات الاميركية الطريق الرئيسي باستخدام الدبابات والعربات المدرعة والاسلاك الشائكة والحواجز الاسمنية.
وكانت القوات الاميركية اجبرت الموالين للزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر على اخلاء مقر المجلس البلدي الذي احتلوه الاسبوع الماضي وذلك في اول خطوة تقوم بها القوات الاميركية ضد الموالين للصدر.
ويقول عباس هاشم انه "سواء كانت القوات اميركية او متعددة الجنسيات فانها قوات احتلال ويجب ان ينتهي الاحتلال. يجب ان تنسحب كافة القوات الاجنبية من العراق".
ووافقه الرأي فني الكهرباء ابراهيم سعد الذي قال ان "لا فرق ان تكون القوات اميركية والقوات المتعددة".
واضاف "اليوم هو الجمعة وهو يوم مبارك للمسلمين ومع ذلك فقد تجرأوا على دخول الحي بدباباتهم. فلا القوات الاميركية ولا القوات المتعددة الجنسيات تفهمنا".
ويقع مقر مجلس البلدية الذي احتلته القوات الاميركية قرب المسجد الرئيسي في احياء مدينة الصدر الفقيرة.
ويقول فوزي الدليمي استاذ المدرسة "نريد ان يحكم العراقيون بلدهم بانفسهم لان القوات المتعددة الجنسيات ستكون بلا شك تحت سيطرة الاميركيين. لن يتغير شيء".