'اد بلوك بلوس' تغض الطرف عن اعلانات الانترنت بمقابل مادي

خطوة مفاجئة بحثا عن الربح

واشنطن – يلجأ متصفحو الانترنت الى "آد بلوك بلس" لمنع ظهور اعلانات مزعجة على اجهزتهم، غير ان البرمجية لن تكون في مستقبل قريب ملاذا آمنا بعد ان قررت "ايويو" المُطورة للأداة اطلاق نظام خاص يسمح للشركات بدفع مبلغ مادي لتجاوز الحجب.

وووفقا لتقارير صحفية، بدأت الشركة المطورة لإضافة حجب الإعلانات الشهيرة في التعاقد مع 70 شركة للسماح لما يُقارب الـ700 إعلان بالظهور دون وجود إمكانية للمُستخدم لمنع عرضها.

ويُعتقد ان شركات مثل غوغل، ومايكروسوفت وموتورولا قامت بالتعاقد مع الشركة للسماح بإعلاناتهم بالظهور في وقت لم يحدد بعد بشكل دقيق.

وتتوفر إضافة "آد بلوك بلس" لمُتصفحات سفاري، وفايرفوكس بالإضافة إلى غوغل كروم وأوبيرا، وتُعتبر من أوائل الأدوات التي توفرت لغرض كبح جماح الاعلانات وأكثرها انتشارا.

وتقوم الاضافة بذلك عن طريق منع الإعلانات التي تظهر في المتصفح التي تعمل بتقنية جافا سكربت، والتي تشكل إزعاجا دائما للمستخدمين.

وقالت صحيفة وال ستريت جورنال ان الشركة المطورة للبرمجية بدأت محادثاتها وساطة مع مطوري إضافات تقدم نفس الخدمة، لتقديم مبلغ مادي لهم مقابل السماح لإعلانات هذه الشركات المُتعاقًدِ معها بالظهور.

وتؤكد "ايويو" رغم اتخاذها للإجراءات الجديدة، انها ستلتزم بمنع عرض الإعلانات التي تحوي على محتوى مسيء أو مزعج بشكل كامل، إلا أنها لن تتمكّن من رفض العروض المُقدمة لها.

ولا تستلم الشركة أي عائد مادي من تطوير أو نشر هذه الإضافات، وهو ما يعزز مساعي بحثها عن موارد جديدة.

وكانت "ايويو" أطلقت في سبتمبر/أيلول الجاري تطبيق متصفح "اد بلوك" لنظامي أندرويد واي او اس ويقوم التطبيق بحجب الإعلانات في المواقع، كما يجعل تصفح المواقع أسرع ويساعد على الحفاظ على عمر البطارية بنسبة 20 بالمئة.

وتتنبأ تقارير مالية بان الإنفاق الإعلاني على شبكة الإنترنت سيفوق الإعلانات التلفزيونية بحلول عام 2016 في الولايات المتحدة.

وذكرت شركة أبحاث السوق فوريستر أنه ومع تزايد قضاء المستهلكين المزيد من الوقت على الإنترنت، يتوقع أن يبلغ ما ينفق للتسويق عبر الإنترنت 103 مليار دولار بحلول عام 2019 وبزيادة سنوية قدرها 13 بالمئة، مقارنة بـ86 مليار دولار ستنفق للتسويق عبر التلفزيون.

ووفقا لنفس التقرير سيشكل ما ينفق على الإعلانات الرقمية، بعد خمس سنوات، نحو 36 بالمئة من إجمالي نفقات الإعلانات، وهو أكثر مما ستشكله إعلانات التلفزيون في ذلك الوقت والتي ستقدر بـ 30 بالمئة.

وتحمل زيادة الوقت المخصص للإنترنت المزيد من المعلنين على إنفاق المزيد على التسويق عبر البريد الإلكتروني، والإعلام الاجتماعي، وإعلانات العرض والبحث والتسويق، بعيدا عن جماهير قراءة الصحف أو الاستماع إلى الراديو، الذي أخذت أعدادهم بالتقلص.