ادمان الهواتف الذكية.. وداوني بالتي كانت هي الداء

العالم يتجه للاعتراف بمرض العصر

سيول – مع تواتر التحذيرات من مخاطر ادمان الهواتف الذكية على الصحة النفسية والجسدية وسير العمل بدى ضروريا البحث عن سبل لتخفيف اعراض مرض العصر، غير ان ما لم يخطر على بال احد حتى وقت قصير هو استخدام "الداء" دواءً.

وكشف مهندس من كوريا الجنوبية عن تطبيق يحد من إدمان الهواتف الذكية، خلال الاجتماعات والمؤتمرات.

ويسعى التطبيق إلى تقليص الإدمان على الهواتف الذكية، وكذالك تخفيف الإرباك الذي تتسبب به مطالعة البيانات في اللقاءات العامة، إذ غالبا ما يقوم الحاضرون بالإطلاع على بريدهم الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي.

واطلق الأستاذ في معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنلوجيا لي يوشنين تطبيقا يدفع مستخدميه إلى التركيز في لقاءاتهم، عوض الانشغال بين الحين والآخر بمطالعة هواتفهم الذكية.

وبرمجية الهاتف الجديدة تعتمد على أن ينشئ أشخاص يتواجدون في القاعة نفسها غرفة إلكترونية مشتركة فيما بينهم عن طريق التطبيق، لتتوقف حينها كل البيانات التي تصل إلى الهواتف عن إصدار أصوات أو البعث بإشعارات.

والطريقة تضطر كل من أراد استخدام هاتفه أن ينال موافقة الآخرين، إذ يتوجب أن يفتحوا هواتفهم، كي يتمكن من استعمال هاتفه.

وفي الحالات المستعجلة، يسمح التطبيق باستخدام الهاتف الذكي لمدة خمس دقائق، كي لا يربك اللقاءات التي يحضرها.

وتحذر تقارير حديثة من أن ملايين الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقات للمواعدة عبر الهواتف الذكية للشركات التي يعملون بها ربما يعرضون أنفسهم وشركاتهم للقرصنة والتجسس والسرقة.

ويقول الخبراء ان 26 من بين 41 تطبيقا للتواعد عبر نظام أندرويد للهواتف المحمولة من شركة غوغول خضعت للتحليل وثبت أن بها ثغرات متوسطة أو عالية.

وفضلا عن التأثير على سير العمل، تؤكد الدراسات الحديثة ان الادمان على الهواتف الذكية له عواقبه الصحية والنفسية.

وفي دول عديدة، يناضل الأطباء من أجل أن يتم الاعتراف بإدمان الهواتف الذكية كنوع من أنواع الاضطراب النفسي.

إذا كنت من الذين يصعب عليهم الانفصال عن الهاتف الذكي، أو من الأشخاص الذين يلجؤون إليه بدون سبب معين، فإنك قد تكون مهددا بحالة من الإدمان قد تستدعي مساعدة طبيب نفسي.

ونبهت دراسة سويسرية حديثة الى ان ادمان استخدام الهواتف الذكية يعيد تشكيل بعض مناطق الدماغ، ويؤثر سلبا على بعض المناطق في القشرة الدماغية المسؤولة عن استجابة المخ للمتطلبات اليومية.

وتوصل العلماء الى أن رد فعل القشرة الدماغية لدى مستخدمي أجهزة الهاتف الذكي أقوى بشكل واضح منه لدى غيرهم خاصة بالنسبة لتأثير هذه الأجهزة على منطقة المخ المختصة بالإبهام.

كما توقفت قوة رد الفعل بشكل مباشر على مدى استخدام المشاركين في الدراسة أجهزة الهاتف الذكي خلال الأيام العشرة السابقة للتجربة.

وافادت دراسة سويدية قديمة اجراها الطبيب لينارت هاردويل اخيرا ان مستخدما منتظما للهاتف الجوال معرض للاصابة بورم في العصب السمعي من جهة الاذن التي يستخدمها في اتصالاته الهاتفية اكثر بمرتين منه من جهة الاذن الاخرى.

لا يزال العلماء حتى الان منقسمين حول التأثير البيولوجي للحقول المغناطيسية التي تبثها الهواتف الجوالة.

وحذر علماء اميركيون في وقت سابق أمام الكونغرس من ان العلاقة المحتملة بين الهواتف الجوالة وسرطان الدماغ قد تشهد مسار العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة التي استغرق الامر خمسين عاما ليقر بها الصناعيون والمواطنون العاديون.