ادارة فورد تعود لاحضان العائلة

هل ينجح وليام فورد في تكرار انجازات جده؟

نيويورك - مع استمرار الازمات التي تواجهها مؤسسة فورد الاميركية العملاقة لصناعة السيارات منذ توليه رئاستها قبل ثلاثة أعوام، تم إقالة جاك ناسر واستبداله بوليام فورد، أحد أحفاد مؤسس الشركة هنري فورد. وبهذه الخطوة تعود إدارة المؤسسة إلي أبناء العائلة التي مازالت تمتلك حوالي 40 في المائة من رأس مالها.
وحتى هذا العام كانت المؤسسة تسعى بصورة محمومة لاحتلال المركز الاول الذي تشغله مؤسسة جنرال موتورز في السوق العالمية.

وقد تولي ناسر زمام هذه المؤسسة العملاقة طوال الفترة من عام 1997 وحتى عام 2000 التي حققت فيها الشركة أرباحا بلغت 41 مليار دولار علاوة على احتياطات نقدية كبيرة.

وكانت النسبة المئوية لشركة فورد في السوق خلال تلك الفترة تتزايد بصورة متزايدة، إلا أنه خلال هذا العام بدأت شركة فورد في التراجع نتيجة تراجع الاداء الاقتصادي بشكل عام وتفاقم مشاكلها بشكل خاص.

ومع استمرار امتلاك عائلة فورد لنسبة 40 بالمائة من الاسهم التي تؤهلها للتصويت، فقد بدا واضحا من الذي مازال يدير الدفة.

وسوف يحتفظ ويليام كلاي "بيل" فورد الصغير 44 عاما بمنصبه كرئيس لمجلس إدارة الشركة إضافة إلى منصبه الجديد كرئيس تنفيذي. وللمرة الاولي منذ عام 1979 يتولى عضو من أفراد عائلة فورد هذا المنصب.

وكان هنري فورد الثاني، الذي تحكم في مصير الشركة حتى عام 1979، قد طرد ذات مرة رئيس الشركة لي اياكوكا لانه لاحظ "ببساطة" أنه لا يحمل له أي ود. وقد انتقل اياكوكا إلى شركة كرايسلر لانقاذها.

ونقلت مؤسسة سي.بي.إس ماركت ووتش (لمراقبة أسواق السيارات) عن فورد الصغير قوله "اليوم، سنكتب فصلا جديدا أسطوريا في تاريخ الشركة".

واستطرد يقول "إننا نحتاج إلى التركيز على أساسيات أعمالنا التي تقوم على بناء إنتاج ضخم".

وكان ناسر، 53 عاما، قد وسع من الشبكة الدولية لفورد بشرائه شركتي فولفو ولاندروفر، كما دفع الشركة إلى القيام بالمزيد من أعمال الخدمات المتعلقة بصناعة السيارات.

غير أن مبيعات الشركة تراجعت داخل الولايات المتحدة، كما أن حرب الاسعار التي نشبت بين شركة فورد وشركتي جنرال موتورز وكرايسلر كانت لها خسائرها.

فقد سجلت فورد خلال الشهور التسعة الاولي من هذا العام تراجعا في مبيعاتها بنسبة 11 بالمائة، مع خسائر تقدر بحوالي 385 مليون دولار. وكانت أرباح الشركة في نفس الفترة من العام الماضي قد بلغت 4.3 مليار دولار

كما أن الانتاجية وإجراءات مراقبة الجودة وضعت شركة فورد في المركز الثالث بعد جنرال موتورز وكرايسلر.

وقد أدي ذلك إلى استياء تجار فورد من إدارة ناسر، وانطبقت نفس الحقيقة على الكثير من العاملين بالشركة، وكذلك على حملة الاسهم الذين رأوا أسعار أسهمهم وهي تنخفض من 31.42 دولارا للسهم إلى 16.13 دولارا خلال هذا العام.

وقد فقد سهم الشركة 0.49 دولارا من سعره بعد الاعلان عن تنحية ناسر عن الادارة التنفيذية لفورد.

ومن ضمن التغييرات الادارية التي صوت عليها مجلس إدارة الشركة، تعيين كارل رايشارد 70 عاما رئيسا للمجلس بالانابة وتكليفه بقيادة اللجنة المالية.

وكان رايشارد قد عمل على مدي 11 عاما كرئيس لبنك "ويلز فارجو" الاميركي.