ادارة بوش ترضى بما رفضته: مبادرة السلام العربية

رايس تضع ملف عملية السلام على طاولة القمة العربية

واشنطن – في تغير مهم على موقف الادارة الاميركية من مبادرة السلام العربية التي كانت تتحفظ كثيرا عليها في السابق، دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس القادة العرب الى اعادة اطلاق مبادرة السلام العربية التي اقترحها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وكان يومها وليا للعهد، وتبنتها القمة العربية التي عقدت في بيروت في 2002 وتدعو الى تطبيع العلاقات مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي التي احتلتها منذ 1967.

والمحت رايس الى انها ستطلب من الرباعية العربية طرح هذه المبادرة للنقاش.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قد غادرت واشنطن الجمعة متوجهة الى الشرق الاوسط للقيام بجولة تهدف الى تسريع المصالحة بين العرب والاسرائيليين.

وقالت رايس "على الدول العربية ان تقر بانه من اجل التوصل الى حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، يجب بذل الجهد والمساعدة على تحقيق تقدم على الجانب العربي الاسرائيلي ليس في نهاية العملية ولكن في اقرب وقت ممكن خلال العملية".

واضافت "انه شيء للقول:عندما ستكون هناك دولة فلسطينية، سنكون مستعدين لمصالحة اسرائيلية عربية". واوضحت "لكن يجب ان تكون هناك محاولة لتحديد ما يمكن ان تقدمه المراحل الاولية للمصالحة من جانب العرب للمساعدة على اقامة دولة فلسطينية".

وتبدأ رايس جولتها في مصر حيث ستلتقي السبت قادة "الرباعية العربية" (مصر والسعودية والأردن ودولة الامارات العربية المتحدة) قبل القمة العربية المقررة يومي الاربعاء والخميس في الرياض.

وقالت "سيكون امر جيد جدا في حال شكلت المبادرة العربية في وقت او في اخر قاعدة للنقاش وليس فقط اعلانا".

واضافت "قد يكون من المهم حاليا نظرا الى القمة العربية المقبلة، ان تحصل محادثات مع العرب حول استئناف المبادرة العربية".
ويقول مراقبون الى أن ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تبحث عن انجاز سياسي اخير قبيل مغادرة الرئيس بوش لمقعده في البيت الأبيض مع انتهاء فترة رئاسته الثانية، خصوصا بعد التعثر الكبير للمشروع الاميركي في العراق، والمشاكل الكبيرة مع ايران على خلفية برنامجها النووي.
ويبدو ان تحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين هو المجال الذي ترى الادارة الاميركية فرصة لتحقيق انجاز ما به يسجل في تاريخ بوش الذي انهكته الحرب غير الشعبية في العراق.