ادارة الفصول والتدريس: فن ام علم.. ام كلاهما معا؟

لندن
مهارات وتقنيات جديدة للوصول الى التلميذ

سؤال كان محور عمل الدورة التاهيلية الثالثة التي نظمها اتحاد المدارس العربية في بريطانيا طوال يوم كامل.
وشارك في اعمال الدورة المدارس المساهمة كاعضاء في الاتحاد وكذلك الاعضاء من المعلمين والمعلمات (عضوية فردية ).
برنامج الدورة افتتحته السيدة ابتسام اوجي رئيسة الاتحاد، وقد قام على اساس ورش عمل في قسمه الاول، اما القسم الاخر فكان جامعا في رحاب الاستاذ التربوي محمد عبدالرازق مدير مؤسسة Education and Training CCB في دراسة ومناقشة النتائج التي توصلت اليها ورش العمل في عرض مصحوب بالقواعد العامة في التاصيل لقضايا التدريس وتوضيح لدروبه وصوره.
اول قاعدة ينبغي ان يتعلمها صاحب المهنة هي ان يتعلم حب المهنة التي يزاولها.
ومهنة التدريس تاخذ الاولوية في هذا الاطار، لان منتوجها هو الاجيال الجديدة التي ستتقلد ميادين العمل في افاقها الواسعة من علوم وفنون واداب. ان الاجيال الجديدة هي النبت الاخضر الذي نتولى تشكيله على نحو صالح ان نجحنا، وعلى نحو اخر لو لا قدر الله اخفقنا.
ويقول الاستاذ محمد عبدالرازق ان المعلم بالنسبة للطالب او الدارس هو النموذج فسيرة المعلم يتبادلها الطلاب ويمكن ايضا اصدقاؤهم واسرهم، واعتزاز المعلم بذاته وثقته بنفسه ينبغي ان تحتل المرتبة الاولي في اهتماماته،والتي تليها هي تمكنه من مادته، وهنا يوصي الاستاذ عبدالرازق بضرورة التحضير الجيد للمادة موضوع الدرس، حتى لا تهتز صورة المعلم في ذهن الطالب.
ان الحب للمادة يؤدي للتحضير الجيد لها، وحبك للطفل يرفع من قدرته على الاستيعاب، لانه يقدر اهتمامك به، وحرصك على ايصال المادة اليه.
ان المعلم والطالب والمادة هم المثلث الذي تعتمد علية عملية التعليم، او هم المحاور الثلاث التي تشكلها، فهل يملك المعلم تلك المهارة التي تحدث عملية التوازن بين تلك الاضلاع او المحاور.
علينا ان نلاحظ، ونفتح اعيننا جيدا، ونتساءل هل تسرب الملل الى التلميذ من الدرس؟ ان حدث ذلك فعلينا ان ننتبه ان مستوى ما نطرحه قد يكون فوق مستوى الطفل او التلميذ، وربما ايضا اقل من مستواه، وهنا علينا ان نراجع الامر لنفهم ونعالج، لكي يعود الاقبال من جديد على ما نطرحه.
ويستمر الحوار والنقاش وطرح الاراء والافكارحتى تتبلور في النهاية لخطوط واضحة في عملية التعليم وقضاياها باعتبارها نقطة الارتكاز في بناء جيل قادم يدق ابوابه على الطريق.
وتقوم السيدة ابتسام اوجي بتوزيع شهادات المشاركة في الدورات التاهيلية الثلاث التي قام بها اتحاد المدارس العربية في بريطانيا وذلك في نهاية اعمال الدورة.