اخوان مصر: بيدي لا بيد القاعدة

رسائل السجن تعطي مفعولها

القاهرة - تتوعد جماعة الاخوان المسلمين في مصر بانهاك واستنزاف قائد الجيش السابق الذي اطاح بها من حكم البلاد ويبدو على وشك الفوز بانتخابات الرئاسة الاسبوع المقبل.

وتحول الرأي العام في مصر جذريا ضد جماعة الاخوان المسلمين بعد عام من حكم محمد مرسي المثير للانقسام. وطالب الملايين في الشوارع برحيله قبل ان يطيح به الجيش.

وقد تعهد عبد الفتاح السيسي المشير المتقاعد الذي عزل مرسي المنتمي للاخوان والذي يعد المرشح الاوفر حظا في انتخابات الرئاسة في 26 و27 ايار/مايو الجاري، بالقضاء على الجماعة خلال سنوات حكمه.

ومنذ عزل مرسي في الثالث من تموز/يوليو، جرى اعتقاله مع قادة جماعة الاخوان المسلمين وقدموا جميعا للمحاكمة. وقتل اكثر من 1400 شخص، معظمهم من الاسلاميين، في صدامات مع الشرطة في الشوارع.

وعطلت الحملة الأمنية قيادة الجماعة التي لا يستطيع قادتها المسجونين الان توجيه رسائلهم الا عن طريق زائريهم من اقاربهم واصدقائهم.

ويقول اسكندر العمراني مدير ادارة شمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية ان الجماعة عدلت توقعاتها. واضاف "لقد ظنوا الصيف الماضي انها مسالة اشهر"، مشيرا الى معارضة الاخوان للحكومة التي عينها الجيش عقب الاطاحة بمرسي.

وتابع "الان هم اعادوا النظر، ويعتقدون انها مسالة سنوات".

ويريد بعض اعضاء الاخوان القيام بهجمات مسلحة ضد الشرطة مماثلة لتلك التي يقوم بها المسلحون الذين يستلهمون افكار القاعدة وقتلت نحو 500 رجل شرطة وجيش منذ عزل مرسي.

واعتبرت الحكومة الانتقالية الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا".

وافاد ناشط اخواني ان بعض اعضاء الاخوان وحلفاء لهم بدأوا مهاجمة سيارات الشرطة فيما يقوم اخرون بالاستقصاء عن ضباط مشاركين في حملة القمع من اجل محاسبتهم في نهاية المطاف.

وقال "اقوم بجمع معلومات حول الشرطة"، مؤكدا انه "سيكون هناك اما عدالة رسمية في النهاية او ان الناس سياخذونها بانفسهم في فترة الفوضى".

ويقول ناشط اخر انه في اعقاب فض اعتصام الاسلاميين في القاهرة والذي خلف قرابة 700 قتيلا في 14 اب/اغسطس، فان كثيرين من اعضاء الجماعة ارادوا رد الهجوم.

وقتل عشرات من رجال الشرطة في هجمات لحشود في الايام التي تلت هذا اليوم، بالاضافة لمهاجمة كنائس الاقباط الذين اتهموهم بدعم عزل مرسي.

وتفادى عدد من اعضاء مكتب ارشاد الجماعة الاعتقال وفروا خارج البلاد، لكن المرشد العام اعتقل ويحاكم في مصر.