اخوان الأردن يلجأون الى 'التقية' لتمرير خطابهم الاسلامي

أسرار لا سر فيها

عمان - أكدت جماعة الاخوان المسلمين في الأردن الاحد التزام الحركة الاسلامية بسلمية حراكها الاصلاحي وعدم الخروج عنه ودعمها للحراك الشعبي المطالب بالاصلاح ومشاركته فيه باعتباره حقا دستوريا كفله الدستور.

ورفض الإخوان في بيان لهم ما اسموه سياسة المماطلة والتسويف ومحاولة كسب الوقت اهدارا للجهود وتعميقا لازمة الثقة.

وشدد البيان على أنه "في كل يوم يمر يعقد الموقف ويجعل الحل اكثر صعوبة لعل ما يجري في محيطنا العربي يكون عبرة وعظة".

وفيما اكد المجلس دعم جماعة الاخوان المسلمين للجبهة الوطنية للاصلاح دعاها لاستقطاب كل القوى والهيئات المطالبة بالاصلاح واستكمال هيئاتها في العاصمة والمحافظات ومبادرتها لقيادة الحراك الشعبي والمشاركة به.

وشددت الجماعة على ان المدخل الحقيقي للاصلاح هو حكومة انقاذ وطني تحظى بثقة الشعب تتولى ادارة المرحلة الانتقالية وتشرف على انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون انتخاب يعبر عن ارادة الشعب ولا يقل فيه نسبة القائمة النسبية على مستوى الوطن عن 50%.

واستنكرت جماعة الاخوان المسلمين الحملة الموجهة ضد الحركة الاسلامية والتي تسعى الى تشويهها باختلاقات لا اصل لها في سياق ترسيخ الاستبداد ورفض الاصلاح.

وتتهم الحكومة وقوى محسوبة عليها الحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي بمحاولة اخراج الحراك الشعبي السلمي الذي يشهده الاردن من بداية العام الحالي عن مساره بإتجاه التشدد وخلق الفوضى في البلاد.

وفي اذار/مارس الماضي، حملت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية الصدامات التي وقعت في ميدان جمال عبد الناصر خلال اعتصام مفتوح نظمه نشطاء مطالبين بتحقيق إصلاحات واسفرت تلك الصادمات عن مقتل شخص وجح العشرات.

وهاجمت قوى مقربة من الحكومة الحركة الإسلامية في اعقاب اعتصام ساحة النخيل يوم أول أمس الجمعة واتهمت هذه القوى الحركة بمحاولة جر الأردنيين للصدام.

وشهد الإعتصام الاخير اشتبكات ادت لجرح عشرات الصحافيين والمعتصمين ورجل الامن الذين انهالوا على المعتصمين بالعصي .

ونفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن انباء تحدثت عن مشاركة المراقب العام للجماعة همام سعيد بلقاء مع احد المسؤولين في المخابرات الاميركية.

وأكد بيان للمكتب الإعلامي لجماعة الإخوان أن ما ورد في إحدى الصحف اليومية عن اجتماع عقد في تركيا مع احد مسؤولي الإدارة الأميركية شارك فيه المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد هو خبر عار عن الصحة جملة وتفصيلا، وهو محض اختلاق.

وقال البيان إن الحركة الإسلامية تحتفظ بحقها في مقاضاة المعنيين قانونيا. وطالبت الجماعة المعنيين بالإلتزام بقواعد الموضوعية والمهنية الصحافية.

ويأتي هذا التصريح من الكتب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين إثر مقال نشرته صحيفة "الغد" الاردنية الخميس "أسرار بين الإخوان والـ CIA"، وتتحدث فيه الصحيفة عن ان اللقاءات التي تعقدها قيادات الإخوان المسلمين مع شخصيات غربية، وأميركية تحديداً لم تعد سرا، بل إن الأمور وصلت إلى إعلان الترحيب من قبل هذه القيادات بهذه اللقاءات.

ويكشف الكاتب"معلومات" أن اجتماعاً نادراً عقد في 27 حزيران/يونيو الماضي، في العاصمة التركية انقرة، وضم نائب مدير المخابرات المركزية الأميركية "CIA" ستيفن كابس، الذي كان مسؤول الشرق الأوسط ثم بعد ذلك مسؤول العمليات في الجهاز، وعضو الاستخبارات الدولية المشتركة اليزا مالينغهام بولر، والمراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد، والقائد الإخواني المصري كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين في الغرب والرئيس المؤسس للرابطة الإسلامية في بريطانيا.

وجاء في المقال إن "الوفد الأميركي أكد في الاجتماع على لسان كابس أن الفكرة تغيرت عن الإخوان المسلمين اليوم بميولهم للتجربة السياسية والوصول لقيادة العرب، ونلمس إيجاباً كبيراً في قبول التعامل مع الدول الأجنبية، ولاسيما التزامها بالأفق السياسي الدولي والاتفاقات الموقعة مع عدة أطراف، فمستقبل وأمن إسرائيل مرتبطان بدعمنا لكم والوقوف معكم وإرشادكم من أجل أن تطبقوا الديمقراطية والحرية التي حرمت منها شعوبكم، ونقطة البداية هي بوابة العرب جمهورية مصر، التي يعتبرها كافة العرب الأم لهم والصدر الحنون لحل خلافاتهم على أرضها".

وبحسب المقال، فقد قال كابس "نحن نثق بقيادة الإخوان في مصر لحسن نواياهم وحفظ أمن إسرائيل من الإرهاب، والإدارة الأميركية ترى أن النزاهة والأمن والاستقرار ستتحقق في عهد الإخوان، ونحن نعتذر لكم على المرحلة السابقة، ولكن السبب التقارير التي كانت تصلنا من الأنظمة التي كانت تحكم البلاد، وتشوه صورتكم أمامنا، حتى تبقى الفرصة لديهم في السلطة والحكم".

وينقل المقال عن المراقب العام للإخوان الأردنيين همام سعيد قوله "نحن في أشد المراحل تعقيداً وصعوبة، ولطالما كانت مصر الرائدة دوماً في فك النزاعات وطرق حلها، وتقديم النصح والإرشاد، وإننا في الأردن حالياً لا نستطيع أن نسير في أي خطوات والالتزام بأي توصيات.. ونعرف أن الحكم سيقوم بإجراء تعديلات دستورية وقانونية في قوانين الانتخابات، أما بخصوص الحدود مع إسرائيل فقد ناقشناها قبل ذلك في جلسة سابقة، وتعهدنا بإيجاد الأمن والاستقرار في المنطقة والحفاظ على الشريط الفاصل بيننا وبين جيراننا جميعاً من دون استثناء، ونكرر التزامنا مرة أخرى".