اختفاء المتفجرات في العراق يهيمن على الحملة الانتخابية الاميركية

واشنطن - من جان لوي دوبليه
صورة جوية للموقع الذي اختفت منه المتفجرات

اصبحت قضية اختفاء كمية كبيرة من المتفجرات في العراق الموضوع المهيمن على الايام الاخيرة من الحملة الانتخابية الرئاسية الاميركية حيث حولها المرشح الديموقراطي جون كيري الى رمز لفشل خصمه الجمهوري الرئيس جورج بوش.
واتهم السناتور الديموقراطي عن ماساتشوستس الجمهوريين "بالمراوغة والاضطراب والغرق في محاولاتهم العادية للتملص من المسؤولية، كما فعلوا على كل مستويات مشاركتنا في العراق".
واضاف كيري الذي تشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى تعادله مع بوش "انها فضيحة تتسع ومن حق الاميركيين الحصول على تفسير نزيه حول ما حدث وما سيفعله الرئيس".
وجاء رد بوش متأخرا. فقد كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" وقناة التلفزيون "سي بي اس" القضية الاثنين لكنه لم يدل باي تصريحات بشأنها قبل الاربعاء، متهما خصمه الديموقراطي باطلاق "اتهامات لا اساس لها".
وقال بوش في تجمع انتخابي في ساغينو في ولاية ميشيغن (شمال) الخميس ان "السناتور كيري يقول اي شىء ليتم انتخابه". واضاف بعد ذلك في تجمع آخر في ويستلايك في ولاية اوهايو (شمال) ان "الرئيس يجب ان يعرف كل الوقائع قبل ان يتوصل الى استنتاجات متسرعة ومغرضة سياسيا".
ورد كيري ان "التفسيرات والاعذار التي ذكرها الرئيس وهجماته ضدي تدل مرة جديدة على انه يلقي المسؤولية على الجميع ويعفي نفسه من ذلك".
واعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اختفاء حوالى 330 طنا من المتفجرات من موقع في العراق. وقد ابلغت بذلك في العاشر من كانون الاول/ديسمبر.
وابلغ بوش بالقضية في 15 تشرين الاول/اكتوبر من قبل مستشارته لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس لكنه لم ير انه من الضروري التعليق عليها.
واوضح مايكل ماكاري المتحدث باسم الحملة الانتخابية لكيري "نريد مواصلة مهاجمة بوش حول قضية المتفجرات لانها رمز لكل ما يمكن ان يقال حول قدراته على قيادة البلاد".
وقبل خمسة ايام من الاقتراع اعد المعسكر الجمهوري خطوطه الدفاعية.
ونقلت صحيفة "واشنطن تايمز" المؤيدة لبوش عن مسؤول اميركي لم تكشفه ان قوات خاصة روسية استولت "بالتأكيد" على المتفجرات قبل الغزو الاميركي للعراق وارسلتها الى سوريا او لبنان وربما ايران.
ونفت موسكو هذه المعلومات موضحة انها "كذب".
واعترفت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بانها لا تعرف بدقة الفترة التي اختفت فيها هذه المتفجرات التي كانت موضوعة في مكان ختمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالشمع الاحمر.
واعترف قائد الجنود الذين تفقدوا مستودع الذخائر في نيسان/ابريل 2003 بان هذه العملية كانت "سطحية".
من جهتها، تساءلت صحيفة "واشنطن بوست" المؤيدة لكيري الخميس عن الدور الذي تلعبه الوكالة الدولية التابعة للامم المتحدة في هذه القضية.
وكتبت الصحيفة "من المهم الاشارة" الى ان الكشف عن اختفاء هذه المتفجرات صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي "كان مديرها (محمد) البرادعي عدوا منذ فترة طويلة لادارة بوش حول العراق حتى قبل الحرب".
واضافت ان "فكرة اعطاء حجة جيدة لحملة كيري قبل ثمانية ايام من الانتخابات لم تردع المسؤول الدولي الكبير" عن كشف المعلومات.