اختطاف وكيل وزارة العدل العراقية في بغداد

أطلقوا النار على السائق قبل خطف فارس

بغداد - اقدم مسلحون مجهولون الثلاثاء على خطف وكيل وزير العدل العراقي عبدالكريم فارس بعدما اعترضوا سيارته في شمال شرق بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية ومسؤولون عراقيون.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "مسلحين مجهولين يرتدون ملابس سوداء ويستقلون ثلاث سيارات خطفوا وكيل وزير العدل".

واوضح ان المسلحين اعترضوا سيارة فارس لدى مرورها في منطقة البنوك ولدى محاولة السائق المناورة بها والافلات منهم، قاموا باطلاق النار واصابوه بجروح، قبل ان يقتادوا الوكيل الى جهة مجهولة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن ان المسلحين "اطلقوا سراح (افراد) الحماية، وهو (فارس) وحده الآن مختطف"، من دون ان يحدد عدد المرافقين الذين كانوا معه.

كما اكد مسؤول في وزارة العدل رفض كشف اسمه، تعرض فارس للخطف، مشيرا الى انه يشغل منصب وكيل وزير العدل بالوكالة للشؤون الادارية، وهو ايضا المدير العام للشؤون المالية في الوزارة.

ويرى مراقبون أن غياب الردع القانوني عن الاختطافات السابقة قوى شوكة الميليشيات وجعلها تجرؤ على اختطقا مسؤول حكومي كبير.

واكد هؤلاء أن استقواء الميليشيات المسلحة يهدد بضرب رموز الدولة العراقية، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث ستتطور لاحقا لتصبح وسيلة للمقايضة السياسية.

وتأتي العملية بعد ايام من خطف مسلحين مجهولين 18 عاملا تركيا في منطقة مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية بشمال بغداد الاربعاء الماضي.

وتنتشر على نطاق عريض عمليات الخطف في بغداد، وتتنوع اسبابها بين طلب الفدية، او الخلفيات السياسية والطائفية.

ويرى خبراء أن ظاهرة الاختطاف تؤكد أن السلطات العراقية تبدو ضعيفة أمام سطوة الميليشيات التي تحاول ممارسة دور رئيسي في المشهد العراقي.

وأكد هؤلاء أن الميليشيات تهدد الحكم المدني في العراق وتلقي الضوء على أن المصالح الطائفية تقوض الاستقرار في البلاد.

وتعد البنوك منطقة ذات غالبية شيعية، وتحظى فيها الفصائل المسلحة التي تقاتل الى جانب القوات الامنية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، بنفوذ واسع.

ولجأت بغداد بشكل مكثف الى هذه الفصائل لدعم قواتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية، بعد انهيار العديد من القطعات الامنية في وجه هجوم التنظيم في حزيران/يونيو 2014، وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد.

الا ان تزايد نفوذ الفصائل يثير حفيظة اطراف عدة منها واشنطن ومنظمات حقوقية دولية تتهم بعض هذه الفصائل بالتورط في عمليات خطف وسرقة، واخرى ذات طبيعة مذهبية، والبقاء دون محاسبة.