اختبار صعب للبحرين مع كوريا الجنوبية

الدوحة
سجل كوري حافل بالمشاركات القارية والعالمية

يخوض منتخب البحرين صاحب المفاجأة المدوية في عام 2004 اختبارا صعبا الاثنين في مواجهة نظيره الكوري الجنوبي على ملعب نادي الغرافة ضمن منافسات المجموعة الثالثة من كأس اسيا لكرة القدم في الدوحة.

وتلعب استراليا مع الهند على ملعب السد في المجموعة ذاتها.

منتخب البحرين في اسيا 2011 ليس هو نفسه في 2004 حين كان ابرز عناصره في عز عطائهم فحققوا انجازا مهما ببلوغ الدور نصف النهائي قبل الخسارة الدراماتيكية امام اليابان واحتلال المركز الرابع.

المشاركة في النهائيات هي الرابعة في تاريخ المنتخب البحريني، ففضلا عن بطولة الصين، تأهل إلى بطولة 1988 في قطر، والنسخة الماضية في 2007 التي أقيمت في أربع دول هي اندونيسيا وفيتنام وتايلاند وماليزيا.

خرجت البحرين من الدور الاول عامي 1988 و2007، وفي المرة الاخيرة وقعت مع كوريا الجنوبية ايضا في مجموعة واحدة فتغلبت عليها 2-1، لكنها خسرت امام اندونيسيا 1-2 والسعودية صفر-4.

شهد مستوى منتخب البحرين تراجعا ملحوظا في الاونة الاخيرة فضلا عن عدم استقرار الجهاز الفني، فبعد التشيكي ميلان ماتشالا تولى المهمة النمسوي جوزيف هيكرسبيرغر لفترة قصيرة قبل ان يترك منصبه للعودة الى الوحدة الاماراتي، فاسند الاتحاد البحريني المسؤولية الى سلمان شريدة.

قاد شريدة المنتخب البحريني في دورة الخليج العشرين بعدن، لكنه مر بظروف صعبة فودع مبكرا من الدور الأول برصيد نقطة يتيمة من التعادل مع عمان، وتجرع بعدها خسارتين أمام العراق 2-3 والإمارات 1-3.

حاول شريدة ترميم التشكيلة البحرينية للبطولة الاسيوية عبر تدريبات ومباريات ودية لم تكن نتائجها ثابتة، ففاز المنتخب اولا على الاردن 2-1 وتعادل مع اوزبكستان 1-1، ثم خسر امام السعودية صفر-1 وامام كوريا الشمالية صفر-1.

واجه المدرب البحريني صعوبات كبيرة للثبات على تشكيلة معينة اذ ان الاصابات كانت تجبره على اجراء تبديلات مستمرة في معظم المراكز.

وشكلت اصابة صانع الالعاب محمد سالمين ضربة موجعة لامال البحرينيين في البطولة خصوصا انه كان ترك فراغا كبيرا في كأس الخليج. وقد تعرض سالمين الى كسر في مشط القدم في لقاء الاردن سيبعده عن النهائيات.

كما غاب عبدالله المرزوقي وسلمان عيسى لفترة خلال الاستعدادات بسبب الاصابة، ومشاركة عيسى امام كوريا الجنوبية غير مؤكدة.

يعول شريدة في البطولة على لاعبيه المحترفين الذين افتقدهم في "خليجي 20"، وأبرزهم المهاجم جيسي جون ولاعب الوسط عبدالله عمر والعائد من الإصابة محمود عبدالرحمن "رينغو".

ومن المتوقع أن يعتمد شريدة في البطولة على الحارس محمود منصور، وعبدالله المرزوقي وحسين بابا وعباس عياد وراشد الحوطي وسلمان عيسى وحمد راكع وفوزي عايش وعبدالله عمر وعبدالله فتاي واسماعيل عبداللطيف وجيسي جون.

نائب رئيس اتحاد الكرة البحريني والفائز بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الاسيوي قبل ايام الشيخ علي بن خليفة آل خليفة اعتبر ان "مجموعة منتخب بلاده في النهائيات هي "مجموعة العمالقة"، مشيرا الى "قوة المنتخبات التي تتواجد مع البحرين والسمعة الطيبة التي يتحلى بها منتخبا كوريا الجنوبية واستراليا والترتيب المتقدم لهما في التصنيف العالمي، فهما مرشحان بقوة لانتزاع بطاقتي المجموعة".

ولفت إلى أن الهدف الأول للمنتخب البحريني "هو التأهل الى الدور الثاني كخطوة أولى"، متمنيا "أن يكون المنتخب البحريني الحصان الأسود في البطولة مثلما كان المنتخب العراقي في النسخة الأخيرة ومن قبلها البحريني في نهائيات الصين 2004".

يذكر ان منتخب البحرين اهدر فرصة التأهل الى نهائيات كأس العالم مرتين في تصفيات مونديال المانيا 2006 حين اجتاز الملحق الاسيوي قبل ان يسقط امام ترينيدياد وتوباغو، ثم في تصفيات مونديال جنوب افريقيا 2010 حين خرج امام نيوزيلندا.

في المقابل، فان كوريا الجنوبية تعتبر مرشحة بارزة لاحراز اللقب الذي تنتظره منذ اعوام طويلة، فهي توجت بطلة للنسختين الاوليين عامي 1956 و1960 ثم فشلت في رفع الكأس مجددا رغم تألقها في نهائيات كأس العالم.

تشارك كوريا الجنوبية في النهائيات الاسيوية للمرة الثالثة عشرة بعد اعوام 56 و60 و64 و72 و80 و84 و88 و92 و96، و2000 و2004 و2007، في حين انها شاركت في نهائيات كأس العالم 8 مرات اعوام 54 و86 و90 و94 و98 و2002 و2006 و2010، وحققت افضل انجاز اسيوي فيها حتى الان ببلوغها نصف النهائي على ارضها عام 2002 قبل ان تحل رابعة.

يعتبر بارك جي سونغ اللاعب الوحيد من الطراز العالمي في صفوف منتخب كوريا الجنوبية، وهو يلعب بانتظام في صفوف مانشستر يونايتد الانكليزي.

والى جانب بارك جي سونغ، بامكان كوريا الجنوبية ان تعول على بارك تشو-يونغ (موناكو الفرنسي) وتشا دو-ري (فرايبورغ الالماني) نجل الاسطورة السابق تشا بوم-كون الذي كان من اوائل الكوريين الذين انتقلوا الى اوروبا وتحديدا الى صفوف اينتراخت فرانكفورت وباير ليفركوزن الالمانيين حيث توج مع الاخير بطلا لكأس الاتحاد الاوروبي عام 1988.

استغنى الاتحاد الكوري الجنوبي عن خدمات المدرب هو جونغ-مون واستعان بمدرب محلي آخر هو تشو كوانغ راي الذي كان لاعبا دوليا في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي قبل ان يحقق نجاحات لافتة على صعيد التدريب في صفوف كلوب سيول حيث قاده الى اللقب المحلي 3 مرات.

وقال تشو "انه شرف لي أن أكون مدربا للمنتخب. لست خائفا من هذه المهمة، لقد عملت كثيرا لأكون قائدا جيدا. سأصنع فريقا يجلب الفرحة للشعب الكوري الجنوبي، وامل ان نتوج باللقب القاري الذي طال انتظاره".

وتابع "المهمة لن تكون سهلة في البطولة القارية لان المستويات متقاربة ويمكن لخمسة او ستة منتخبات ان تطمح باحراز اللقب، لكني واثق من قدرات فريقي على الذهاب بعيدا فيها".