احمد اويحيى، الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة الجزائرية

خادم مطيع كما تصفه الصحف في الجزائر

الجزائر - باشر الدبلوماسي احمد اويحيى (51 سنة) الذي عينه الاثنين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للحكومة بدلا من علي بن فليس، مشاوراته لتشكيل الحكومة الجزائرية الجديدة.
وكان احمد اويحيى تولى رئاسة الحكومة الجزائرية في عهد الرئيس الامين زروال من كانون الاول/ديسمبر 1995 حتى الشهر نفسه من سنة 1998 وذلك بعد ان كان مديرا لديوانه.
وقالت صحيفة "الخبر" عن اويحيى "انه بشهادة اقرب الناس اليه الخادم المطيع الذي لا يتردد في تحمل تبعات افدح الاخطاء التي يرتكبها غيره وقد وجد بنفسه الوصف الذي ينطبق عليه عندما قال انه رجل المهمات القذرة".
واضافت الصحيفة ان اويحيى معروف "في مخيلة قطاع واسع من الجزائريين بكونه رئيس الحكومة الوحيد الذي اقتطع نسبا من اجور مئات الآلاف من العمال بدعوى دفع رواتب العمال المتأخرة ويعد شبحا مخيفا لمسيري المؤسسات العمومية بحكم الزج باكثر من مئة منهم في السجن في عهده بتهم سور التسيير".
وكان اويحيى طبق بدون تهاون سياسة ليبيرالية اوصى بها صندوق النقد الدولي بصفته رئيس الحكومة.
وتولى رئاسة حزبه التجمع الوطني الديموقراطي في 26 كانون الثاني/يناير 1997 الذي فاز بالاغلبية في المجلس الشعبي الوطني حينئذ.
وبعد ان انتخب عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للجمهورية في الخامس عشر من نيسان/ابريل 1999 نصبه وزيرا للعدل في اطار حكومة احمد بن بيتور (كانون الاول/ديسمبر 1999-اب/اغسطس 2000) وكلفه بمهمة ادخال اصلاحات عميقة على هذا القطاع.
وقالت "الخبر" انه "عاش اوقاتا حالكة كوزير للعدل بمناسبة سلسلة من الحرائق المتتالية التي نشبت في السجون في ربيع 2002 وقالت تعليقات وقتئذ ان خصوم اويحيى ارادوا كسر شوكته بافتعال القلاقل داخل المؤسسات العقابية ولكنه خرج سالما من هذا الامتحان ملتزما بالكشف عن حقيقة ما جرى دون ان يفي بذلك".
ولد احمد اويحيى في بوعدنان في منطقة القبائل في تموز/يوليو 1952 وبدا مشواره السياسي كدبلوماسي حيث عين في سفارة الجزائر بابيدجان (1981-1984) ثم في البعثة الجزائرية في الامم المتحدة (1984-1989) حيث تولى منصب مساعد المندوب الجزائري.
وقد اشرف بصفته المدير العام لقسم افريقيا في وزارة الخارجية على مهمة الوساطة الجزائرية في النزاع بين حكومة مالي وحركة تمرد الطوارق التي انتهت بالتوقيع على معاهدة وطنية في الحادي عشر من نيسان/ابريل 1992 في باماكو.
وتخرج اويحيى من قسم الدبلوماسية في المدرسة الوطنية للادارة ثم عين سفيرا في مالي (من ايلول/سبتمبر 1992 الى ايلول/سبتمبر 1993) ثم وزيرا منتدبا للتعاون والشؤون المغاربية في حكومة رضا مالك (اب/اغسطس 1993 الى نيسان/ابريل 1994).
واويحيى متزوج واب لطفلين.
وقالت "الخبر": "في قراءة المتتبعين لتعيين قائد التجمع الوطني الديموقراطي في هذا المنصب ان الرئيس عازم على قطع الطريق امام ترشح اويحيى للانتخابات الرئاسية في ظل الاخبار التي راجت حول كونه المرشح للرئاسة الذي لا يمكن ان تختلف بشأنه القيادات النافذة في الجيش".