احمدي نجاد يعتبر انتخابه ثورة اسلامية جديدة

طهران - من لوران لوزانو
نجادي اثناء لقائه بخاتمي

رأى الرئيس الايراني المنتخب المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد ان المفاجاة التي اثارها انتخابه تعني حصول "ثورة اسلامية جديدة ستمتد قريبا الى العالم اجمع".
وفي تصريحات بثتها وكالة الانباء الايرانية اليوم الاربعاء، قال الرئيس الايراني ان "ثورة اسلامية جديدة حصلت بفضل دماء الشهداء وثورة 1384 (السنة الايرانية الحالية)، والله سيرفع الظلم من العالم".
واضاف احمدي نجاد خلال لقاء مساء الثلاثاء مع عائلات ضحايا الاعتداء الذي اودى بحياة عدد من النواب والوزراء ورئيس الجهاز القضائي محمد حسيني بهشتي في 1981 ان "عصر القمع والحكم الاستبدادي والظلم يولي" في اشارة الى الولايات المتحدة.
واكد ان "موجة الثورة الاسلامية ستشمل قريبا العالم اجمع".
ويذكر هذا الخطاب بالاعوام الاولى للثورة الاسلامية في ايران التي اشاد احمدي نجاد "بنقائها" مما اثار قلق الاوساط الغربية.
وكانت ايران تخلت منذ اعوام عدة عن مسعاها لتصدير ثورتها وخصوصا انها دفعت الثمن في حربها ضد العراق بين عامي 1980 و1988 حين دعمت الدول الغربية ومعظم الدول العربية صدام حسين.
وكان الرئيس الايراني وعد في اول مؤتمر صحافي عقده بعد انتخابه بحكومة "معتدلة" مؤكدا انه "لن يكون هناك مكان للتطرف".
لكن نبرته مساء امس ذكرت بالاجواء الثورية.
وكان احمدي نجاد يخاطب اقرباء ضحايا الاعتداء الذي استهدف مقر حزب الجمهورية الاسلامية في 28 حزيران/يونيو 1981 وادى الى مقتل سبعين شخصا بينهم العديد من النواب والوزراء ورئيس جهاز القضاء.
وشكل هذا الاعتداء احد ابرز الحوادث التي شهدتها الثورة الاسلامية في بداياتها ونسب الى "مجاهدي خلق".
وفي 30 اب/اغسطس اغتيل الرئيس محمد علي رجائي ورئيس الوزراء محمد جواد بهونار في اعتداء اخر.
واحمدي نجاد هو اول رئيس من غير رجال الدين منذ اغتيال رجائي.
وبدأ احمدي نجاد الذي سيتسلم مهامه في الثالث من آب/اغسطس الاستشارات لتشكيل حكومته. وقال "ادرس الموضوع ولا احد سواي يعرف طبيعة هذه الحكومة" التي تكثر التكهنات حولها.
وقال ردا على سؤال عن امكانية استعانته بوزراء حاليين "ساحاول التعاون مع اناس اكفاء واقوياء (...) ثمة مديرون اكفاء في البلد وهناك وزراء بارعون في خدمة الشعب وساستخدم كل الكفاءات".
وصادق مجلس صيانة الدستور المؤسسة المحافظة التي تشرف على الانتخابات على نتائج الاخيرة.
ووجه رئيس المجلس اية الله احمد جنتي كتابا الى وزارة الداخلية قال فيه "لم نتلق اي شكوى. فرغم ان البعض ادعى حصول تجاوزات فهذا لا يدعو الى التشكيك في نزاهة الانتخابات".
وفاز احمدي نجاد بالمعركة الرئاسية بـ61.69% من الاصوات متقدما على اكبر هاشمي رفسنجاني، بعدما عين رئيسا لبلدية طهران عام 2003.
وشاب الحملة اتهامات بالتزوير وحملات تشهير.
وهاجم رفسنجاني بشدة الذين استعملوا "اموال الشعب" لتشويه سمعته وسمعة عائلته. كما هاجم مجلس صيانة الدستور مؤكدا انه لن يقدم شكوى "امام قضاة اظهروا انهم لا يستطيعون او لا يريدون القيام بشيء".