احكام قاسية بحق خاطفي الماني في اليمن

حكم المحكمة اليمنية يمثل انذارا شديد اللهجة لرجال القبائل

صنعاء - اصدرت محكمة خاصة السبت احكاما بالسجن تراوحت بين 20 و25 سنة بحق اربعة يمنيين متهمين بخطف الماني طيلة عشرة ايام في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
واصدرت المحكمة حكمها على المتهم الرئيسي احمد ناصر الزايدي بالسجن 25 عاما، كما حكمت غيابيا على ثلاثة من شركائه بالسجن لعشرين عاما.
والثلاثة هم حسن احمد الزايدي ومحمد علي الزايدي واحمد طعيمان، وبرأت المحكمة المتهم الخامس عزيز شعيل "لعدم كفاية الادلة".
وكان النائب العام اليمني طلب الاعدام للاشخاص الخمسة المتهمين بـ"الخطف ومقاومة السلطات".
وصاح احمد ناصر الزايدي لدى صدور الحكم "ان الحكم بالاعدام كان اشرف بالنسبة الي من السجن".
وكان المتهم الرئيسي اعترف بفعلته قبل ان يتراجع عن هذه الاعترافات. وقال الاربعاء الماضي "لم اشارك في الخطف (...) لكنني حاولت اقناع رفاقي باطلاق سراح الرهينة".
وترافقت جلسة المحاكمة مع اجراءات امنية مشددة، وتجمع عدد كبير من اقرباء المتهمين في قاعة المحاكمة وحولها.
وقال المحامون انهم سيستأنفون الحكم.
وكان اشخاص مسلحون خطفوا الالماني كارل لينارت (47 عاما) المدير الفني لدى وكيل شركة مرسيدس في اليمن قبل ان تنجح قوات الجيش والشرطة في اطلاق سراحه.
وقد شكل اليمن في تشرين الاول/اكتوبر 1999 "محكمة خاصة" مكلفة النظر في قضايا خطف الاجانب والتخريب.
وتقوم قبائل يمنية مسلحة بعمليات خطف الاجانب لممارسة ضغوط على الحكومة لتتوصل الى تحقيق مطالب مادية. ومنذ 1993 تعرض نحو 200 اجنبي، بينهم عشرون المانيا، للخطف في اليمن.
يذكر ان معظم عمليات خطف الاجانب الشائعة في اليمن انتهت بطريقة سلمية باستثناء عملية احتجاز قام بها اسلاميون لسياح غربيين في كانون الاول/ديسمبر 1998 انتهت بمقتل ثلاثة بريطانيين واسترالي.