احزاب كردية سورية ترجح كفة الائتلاف المعارض

الاعداد لمرحلة ما بعد بشار

دمشق - قال خالد صالح المتحدث باسم المجلس الوطني السوري السبت ان اعضاء من احزاب كردية انضموا للائتلاف الوطني السوري المعارض فيما تواصلت المحادثات التي يجريها لتوسعة نطاق الائتلاف الذي يهيمن عليه اسلاميون في محاولة لاقناع الداعمين الدوليين قبيل محادثات السلام في جنيف.

ويرى محللون وخبراء ان الاكراد السوريين الذين عانوا من عقود من القمع في ظل النظام السوري يسعون جاهدين الى توحيد صفوفهم وبسط سيطرتهم على المناطق التي ينتشرون فيها لضمان انتزاع حقوقهم في سوريا ما بعد الاسد.

وانخرط الاكراد بحذر في الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، محاولين ابقاء مناطقهم في منأى عن اعمال العنف.

واتهم السياسيون الأكراد السوريون المعارضة المناهضة للأسد في وقت سابق بتجاهل حقوق الاكراد وبأنهم يسعون للسيطرة على الشمال الشرقي المنتج للنفط الذي يشكل نسبة كبيرة من انتاج النفط السوري.

وتثير سيطرة مجموعات كردية مسلحة، تضم نساء مقاتلات، على مناطق في شمال سوريا مخاوف من أن يكون ذلك مؤشراً على رغبة هذه المجموعات في اتباع نموذج إقليم كردستان العراق وتفعيل حكم ذاتي في هذه المناطق الغنية بالنفط في إطار فيدرالي في مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد.

واضاف صالح في مؤتمر صحفي عقده بينما تواصلت المحادثات المغلقة ان الاجتماع يسوده شعور بأنه سيتم إحراز تقدم.

وقال "بدأنا امس مناقشات بشأن التوسعة ثم تحولنا الى جنيف ثم عدنا الى التوسعة. نأمل ان تكون لدينا اجابة خلال الساعات القليلة المقبلة ونأمل ان يكون ذلك صباح غد".

واضاف "الامور ايجابية وتتحرك في الاتجاه الصحيح".

واستأنفت المعارضة السورية محادثاتها السبت لتوحيد صفوفها وهو امر ضروري لعقد مؤتمر دولي للسلام في الوقت الذي واصلت فيه القوات الحكومية في سوريا هجوما ضاريا على بلدة القصير الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في محاولة لتعزيز وضعها في الحرب الأهلية.

وقد يضعف فشل المعارضة في توحيد صفوفها من فعالية دور روسيا والولايات المتحدة الراعيتين لمؤتمر سلام مقترح بشأن الصراع السوري الذي أودى بحياة 80 ألف شخص ويهدد بالامتداد إلى خارج الحدود وإثارة صراع طائفي أوسع نطاقا.

وكان بعض الاعضاء الاكراد قد وافقوا على الانضمام للمجلس الوطني السوري الذي يهيمن عليه الاسلاميون حاليا وهو ما قال صالح انه أمر لا يستهان به.

واضاف "اعتقد ان هذه خطوة مهمة لانها المرة الاولى التي ينضمون فيها الينا بالفعل".

ومن المقرر أن يلتقي وزيرا الخارجية الأميركي والروسي في باريس الاثنين لبحث سبل دفع الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه إلى إجراء محادثات السلام المقترحة في جنيف.

وفيما اجتمع زعماء المعارضة في اسطنبول اطلقت قوات الاسد مدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني نيران المدفعية والدبابات للسيطرة على المزيد من الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة في بلدة القصير الحدودية السبت.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اكثر من 22 شخصا لقوا حتفهم في مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة معظمهم من المعارضين وأصيب عشرات آخرون بجروح.