احذر فالهواء الملوث يجرفك نحو السمنة

خلل في عملية التمثيل الغذائي

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة بأن تلوث الهواء لا يضر الجهاز التنفسي وحسب، بل تمتد آثاره لتطال القلب والكبد، كما أنه يؤثر على عملية التمثيل الغذائي ويفاقم مخاطر الإصابة بالسمنة.

وأوضح الباحثون بجامعة ديوك الأميركية، أن استنشاق الهواء الملوث يكسب الأشخاص مزيدًا من الوزن، ويزيد مستويات الكولسترول الضار في الجسم، ونشروا نتائج دراستهم في مجلة "اتحاد الجمعيات الأميركية للبيولوجيا التجريبية".

وأجرى الباحثون دراستهم على مجموعة من الفئران، وعرّضوها لمستويات عالية من تلوث الهواء في العاصمة الصينية بكين، لمدة 3 إلى 8 أسابيع.

وقسم الباحثون فئران التجارب إلى مجموعتين، الأولى عرّضوها لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء، بينما مكثت المجموعة الثانية في مكان يحتوي على فلتر لتنقية الهواء.

وبعد 19 يومًا فقط من التعرض للتلوث، زادت نسب التهاب الأنسجة في الرئتين والكبد لدى الفئران، وكانت أكثر عرضة لزيادة الكولسترول الضار بنسبة 50%، وزيادة الدهون بنسبة 46%، وارتفاع فرص إصابتها بمرض السكري من النوع الثاني، بالمقارنة بالمجموعة التي استنشقت هواءً نقيًا.

ووجد فريق البحث أيضًا أن مجموعة الفئران التي استنشقت هواء بكين شديدة التلوث، اكتسبت مزيدًا من الوزن، نتيجة إصابتها بخلل في عملية التمثيل الغذائي، بالمقارنة مع المجموعة الثانية، رغم أن المجموعتين تناولتا نفس المقدار من التغذية.

وقال قائد فريق البحث جونفينغ جيم تشانغ، أستاذ الصحة العالمية والبيئية في جامعة ديوك إن "نتائج دراستهم، التي تم تمويلها من عدة وكالات حكومية صينية، تقدم دليلاً واضحًا على أن التعرض المزمن لتلوث الهواء يزيد من خطر الإصابة بالسمنة".

وأضاف أنه إذا تحققت هذه النتائج على البشر، فإن هناك حاجة ماسة للحد من تلوث الهواء.

وكانت دراسة سابقة كشفت أن الأطفال الذين يعيشون في المدن، معرضون لخطر الإصابة بانخفاض معدل الذكاء، وفقدان الذاكرة على المدى القصير، بسبب تزايد معدلات تلوث الهواء.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 7 ملايين نسمة في العالم، يموتون في مراحل مبكرة من العمر، وهذا الرقم يعادل 1 من كل 8 وفيات على مستوى العالم، بسبب الإصابة بأمراض ناجمة عن تلوث الهواء داخل المنزل، نتيجة حرق الوقود الصلب كالفحم والأخشاب، لأغراض الطهي والتدفئة.

وأضافت المنظمة أن الجسيمات الدقيقة التي تُستنشق من الهواء الملوث داخل المنزل، تتسبب في 50% من وافيات الأطفال دون سن الخامسة بسبب الالتهاب الرئوي.