احذروا.. الساعات الذكية تتلصّص على لوحة المفاتيح

طريقة جديدة للتجسس

واشنطن - كشف باحثون أميركيون في اختبارات مكثفة لهم أن الساعات الذكية تتيح التجسس على لوحة المفاتيح، وذلك من خلال استعمال أجهزة استشعار الحركات فيها.

وتمكن الباحثون من تحديد ما كان المستخدمون يكتبونه، لكنهم أقروا بمحدودية هذا النهج.

واشاروا إلى أن القراصنة قد يستغلون الساعات الذكية للتجسس على محتويات الرسائل الإلكترونية وعمليات البحث على الإنترنت والوثائق السرية.

وشرح الباحثون في جامعة إيلينوي أنهم صمموا تطبيقاً في وسعه تحليل الأزرار التي يقوم من خلالها صاحب الساعة الموصولة بالضغط عليها بحسب حركات معصمه.

واستخدم الباحثون في سياق هذا المشروع ساعة من تصميم مجموعة "سامسونغ" الكورية الجنوبية، غير أنهم لفتوا إلى أن إكسسوارات أخرى مزودة بأجهزة استشعار مثل ساعة "آبل واتش" أو سوار "فيتبيت"، هي أيضا قادرة على التجسس.

والأجهزة القابلة للارتداء مصممة لكي تلبس على الجسم وليس لحملها، وهذه الأجهزة مثل النظارات والساعات تلتقط الصور وتسجل مقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية، وترد على الاتصالات وتجري المكالمات وتتصفح الإنترنت، وتعتبر أهم خاصية تقدمها الأجهزة القابلة للارتداء هي الحصول على المعلومة الفورية للأشياء من حولك.

وكانت الساعات الذكية من الصيحات الأكثر رواجا هذا العام في معرض "آي أف إيه" وهو الملتقى الأوروبي الكبير لصناعة الإلكترونيات ببرلين.

وتميزت الساعات الذكية الجديدة بصغر حجمها وشكلها الدائري، واقتربت الساعات الموصولة من تلك التقليدية بتصاميمها المختلفة.

حيث اعتمدت "سامسونغ" و"موتورولا" و"هواوي" اشكال دائرية لأحدث ساعاتها الموصولة بالهواتف الذكية، في مسعى إلى التميز عن ساعة "آبل ووتش".

ورفعت "آبل" السقف عاليا جدا مع ساعتها الموصولة لدرجة أن المصنعين الآخرين يحاولون منافستها في سوق الساعات الذكية، بالتركيز على الأسلوب والنوعية والبساطة والسعر المعقول.

ولفت المحلل الأميركي دانييل ماتيه من مجموعة "كاناليس" للدراسات أن "ساعة آبل حددت معالم الساعات الموصولة للماركات الأخرى".

فمنافسو المجموعة المرموز إليها بتفاحة "يقومون بتحسين تصاميم منتجاتهم كي تواكب الموضة وتتمتع بنوعية أفضل غير أن آبل واتش لا تزال من دون شك متقدمة على الصعيد التكنولوجي"، على حد قول المحلل.

ومن المتوقع أن تبيع المجموعة الأميركية حوالي 20 مليون نموذج من ساعتها الذكية هذه السنة، أي أكثر من ضعف مبيعات السوق، بحسب تقديرات عدة مجموعات، من بينها "آي اتش اس" و"آي دي سي".

وتشير التوقعات الأكثر تفاؤلا إلى 30 مليون وحدة في الاشهر القادمة.

ووجهت "آبل" ضربة قاسية إلى منافسيها مع أكسسوار يشبه بتصاميمه الساعات القديمة في الثمانينيات يتضمن منبها وهاتفا وكمبيوتر صغير ومقياس حرارة وبريدا إلكترونيا، على سبيل التعداد لا الحصر.

وذكر جينس هايتهشكر مدير المعرض أن "سوق الساعات الموصولة تنمو ببطء، لكن الحال كانت أيضا كذلك مع الأجهزة المحمولة، فكم من شخص قال في التسعينيات إنه ليس بحاجة إلى جهاز محمول في حياته؟".

افاد استطلاع اجرته شركة سامسونغ الكورية الجنوبية ان نحو نصف الأشخاص الذين يستخدمون منتجات التكنولوجيا القابلة للارتداء يشعرون أنهم يكونون أكثر ذكاء بفضلها، واعتبر 61 بالمئة منهم انها تجعلهم أكثر إطلاعا.

وقال الخبير التكنولوجي بين وود لصحيفة الديلي تلغراف ان الجهاز الذي يُرتدى يساعد بكل تأكيد على شعور المستخدم بأنه أوسع اطلاعا، إذ بدلا من فتح الهاتف الذكي تتيح الأجهزة القابلة للارتداء ان يرى بسرعة من المتصل أو يقرأ الرسالة ثم يقرر الاستجابة أو عدمها.