احذروا أيها الثوار! فالانقلاب قادم

بقلم: السيد المزين

من الطبيعي جداً ان تحدث الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية ويخرج الثوار من جديد الى ميادين التحرير للتعبير عن غضبهم، فلقد قاموا بثورة والثورة تعني انتفاض الشعب ضد حكم ظالم لا يحقق أهداف الوطن بهدف تحقيق نهضة مجتمعية، وثورة تعني التغيير من شيء الى افضل هذا هو التعريف الطبيعي والمنطقي لاي ثورة.

وبقيام ثورة الخامس والعشرين من يناير التي كانت تهدف الى اسقاط النظام وتغيير الحكم المستبد الى حكم ديمقراطي تسوده الحرية والعدالة كان لا بد من اعلان حكومة ثورية فجاءت حكومة على هوى الرئيس المخلوع وكان لا بد من انتخاب رئيس يعبر عن طموحات ومتطلبات الثورة فجاء المجلس العسكري والفترة الانتقالية وباسقاط النظام كان لا بد من اعداد دستور جديد فتم ترقيع الدستور.

وجاءت الانتخابات الرئاسية وطالبنا بانتخابات نزيهة بلا تزوير وتطبيق قانون لعزل اتباع النظام السابق ولكن لم يدخل حيز التنفيذ القانوني واجريت الانتخابات.

فكان من الطبيعي ان يغضب الثوار حتى لا نعود لنقطة الصفر مرة أخرى وحتى لا يعود النظام السابق مع تغيير الوجوه فقط.

الخطأ هنا يعود على الثوار انفسهم الذين تهاونوا منذ البداية في حقهم الثوري فكما ذكرت الثورة تعني دستوراً جديداً، وحكومة ثورية، ورئيساً منتخباً من قبل الارادة الشعبية الثورية بالاضافة الى محكمة ثورية لمحاكمة مستبدي النظام السابق على جرائمهم.

وعلينا خطأ آخر هو أنه عندما كانت انتخابات الرئاسة تدق على الابواب وحدثت عدة انتهاكات من قبل اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة فقانون العزل لم يتم تطبيقه على بعض المرشحين ممن صعدوا لجولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية رغم خروج بعض المرشحين الذين لم يكونوا ضمن من ينطبق عليهم هذا القانون واتهامه بان والدته تحمل جنسية اجنبية رغم اثبات المحكمة انها لا تحمل سوى الجنسية المصرية فكان علينا في ذلك الوقت أن نعلم التلاعب الذي سوف يحدث وان هناك انتخابات مقبلة على تزوير وان هناك طرفاً ثالثاً يدير جميع الامور كما يريد.

هذا بالاضافة الى انسحاب الدكتور محمد البرادعي من خوض انتخابات الرئاسة وذلك لبعد نظره لما رآه من عدم نزاهة.

هناك احتمال اخر قد نوه عنه صديق لي بأنه من الممكن ان يكون الطرف الثالث مدبر احداث مجلس الوزراء ومحمد محمود ومجزرة بورسعيد والعباسية وماسبيرو قد حول الانتخابات الرئاسية الى لعبة لصالحه وذلك من خلال ان تأتي نتائج الانتخابات بما لا يشتهي الثوار فتقوم الاحتجاجات فيقوم هو من ناحية اخرى بانقلاب ويعلن نفسه حاكماً للبلاد بحجة أعطيتكم الديمقراطية فأسأتم استخدامها فحدثت الاعتصامات والمظاهرات الفئوية والاحتجاجات.

اذن احذروا أيها الثوار فالانقلاب قادم، لذلك أتوجه للشعب بجميع طوائفه ومذاهبه ومسمياته ان يتحد في وجه أعداء ثورته حتى لا نعطيهم فرصة تحقيق مطامعهم وحتى لا يتحول الشعب الى لعان للثورة ومن قام بها، وحتى لا تتحول الثورة الى انقلاب.

السيد المزين