احتقان في مدينة الصدر بعد مقتل اثنين على يد قوات الاحتلال

جنازة ضحايا الهجوم الاميركي على مكتب الصدر

بغداد - اتهم امام شيعي الجمعة امام الاف الشيعة، الولايات المتحدة بتصعيد الموقف وافتعال الازمات والمشاكل مع الشيعة، داعيا القوات الاميركية الى عدم الدخول الى مدينة الصدر الشيعية من اجل تجنب اثارة مشاعر الشيعة ضد الجنود الاميركيين.
وقال الشيخ عبد الهادي الدراجي في خطبة الجمعة في مدينة الصدر امام الاف المصلين الذين هتفوا ضد الاحتلال الاميركي "احب ان انوه الى ان اميركا وبعد ان عجزت من ان تصل الى مرادها في خلق فتنة بين السنة والشيعة عهدت الى زرع فتنة ومواجهة بين الطرف السني وبدأت هجومها عليه وها هي اليوم تصعد الموقف ضد الجانب الشيعي وتحاول الصاق التهم به".
واضاف "انها تحاول ان تلصق تهمة تفجير مركز شرطة جميلة الذي وقع يوم امس بالشيعة مع ان السيارة التي فجرت المركز كان مكتوب عليها «امانة سر القطر» مما يعني انها كانت عائدة الى فلول نظام صدام".
واتهم الدراجي القوات الاميركية "بالاعتداء على معلم اخر من معالم الاسلام من خلال الاعتداء على مكتب الصدر يوم امس بحجة احتوائه على اسلحة الامر الذي ادى الى استياء الناس".
واكد "انها عادت في الليل للمرة الثالثة واطلقت النار على مكتب الصدر مما ادى الى استشهاد اثنين وجرح ثلاثة اخرين امام مرأى ومسمع الجميع".
وتساءل الامام الشيعي يقول "ما معنى دخول القوات الاميركية في الساعة التاسعة مساء الى المدينة والبدء باطلاق عيارات نارية نحو مكتب الصدر؟ ان كان هذا يدل على شيء فانه يدل على دعم الاميركيين للحالات الارهابية".
وحذر الامام الشيعي القوات الاميركية من مغبة الاقتراب من المدينة التي تقطنها غالبية شيعية، وقال "اننا نحذر القوات الاميركية من اي عمل عدواني على ابناء هذه المدينة المقدسة واقول لها ان دم الشهداء غال".
واضاف انه "يحرم على القوات الاميركية دخول مدينة الصدر وخصوصا في هذه الايام بالذات لان الناس يرفضون دخول الانجاس الى مدينتهم".
وتابع "اننا نحملها مسؤولية افتعال الازمات وتصعيد الموقف وخلق الفوضى وتعريض ارواح الناس للخطر".
واتهم الامام الدراجي القوات الاميركية بمنع الشيعة من التوجه لمدينة كربلاء من اجل احياء مراسم دينية، وقال ان "ما يفعلونه يشبه ما كان يفعله صدام المجرم".
ودعا المصلين الى "التوجه فورا وسيرا على الاقدام الى كربلاء لان هذا سيكون اكبر دليل على افشال خططهم وعدم قدرتهم على مواجهة الجمع المؤمن".
ومن جانب اخر، انتقد الامام الشيعي صمت الدول العربية حيال ما يتعرض له العراقيون على يد قوات التحالف الاميركية-البريطانية، وقال ان "على جميع شعوب العالم وعلى جميع الشعوب العربية ان تندد بالتصعيد الاميركي".
وتساءل قائلا "الى متى ستقفون مكتوفي الايدي؟".
وتابع يقول "اعلموا ان العراق ليس البلد الاخير، وستدور الدائرة عليكم يوما ما وها هي اليوم (الولايات المتحدة) تهدد سوريا وايران بشتى التهم والذرائع".
وما ان انتهى الامام من خطبته حتى احضر جثماني القتيلين اللذين قتلا مساء الخميس على يد القوات الاميركية ولفا بالعلم العراقي والجميع يهتفون "نعم نعم للشهيد، نعم نعم للمظلوم وكلا كلا اميركا وكلا كلا للمجلس (الحكم الانتقالي في العراق).
وقال الامام "احيي جيش المهدي والذين بذلوا كل ما عندهم الا وهو ارواحهم من اجل الاسلام".
واضاف وهو ينظر باتجاه التابوتين "لقد اثبتم قوتكم واخلاصكم في الدفاع عن مقدساتكم مما يؤكد صلاحيتكم لتكونوا جيش الامام المهدي الذي سيملا الارض عدلا بعد ان ملئت ظلما".
وخلص الدراجي الى القول "نؤكد ان هناك جهات تريد اثارة الفتنة بيننا وبين القوات الاميركية من فلول الرئيس المخلوع صدام او من انصار تنظيم القاعدة لذلك عليكم جميعا الالتفاف الى ذلك واتباع تعاليم الحوزة العلمية الشريفة".
ورفع المصلون بعدها الاعلام الخضراء والسوداء والحمراء وصورا للامام محمد صادق الصدر وابناءه وسط اجراءات امنية مشددة من قبل افراد من "جيش المهدي" لفوا رؤوسهم بالعصابات الخضراء المكتوب عليها "جيش المهدي" وهم يحملون رشاشات كلاشينكوف ومسدسات.