احتفالات عاشوراء في السعودية تخرج الى العلن

القطيف (السعودية) - من اندرو هاموند
خطوة جريئة

زادت الصراعات الاقليمية من جرأة الاقلية الشيعية في المملكة العربية السعودية وجاهروا بتوحدهم مع اشقائهم في انحاء الشرق الاوسط عندما احتفلوا الثلاثاء بيوم عاشوراء.
وخرج مئات ممن يتشحون بالسواد في مواكب في الشوارع في ذكرى مقتل الحسين بن علي حفيد النبي محمد (ص) في عام 680. ورفعوا صورا كبيرة لشخصيات تحظى بمكانة خاصة لدى الشيعة من بينها الامام الحسين وأبيه الامام علي والزعيم الشيعي اللبناني حسن نصر الله.
وقال شاب صغير أفاد ان اسمه حسين كان يشارك في مسيرة في بلدة تاروت على ساحل الخليج ان الحرب ضد الظلم "ترجع... الوضع السياسي حاليا والفساد... هناك محاربة لكل ظالم".
واستغل الشيعة السعوديون الى أقصى مدى قدر الحرية المتاح لهم في مظاهر الاحتفال بيوم عاشوراء التي كانت محظورة قبل خمس سنوات.
وقال كثيرون انهم يتعاطفون مع كفاح شركائهم في المذهب في ايران والعراق ولبنان ولا يخشون تصعيدا في الخطاب المعادي للشيعة من قبل رجال الدين السعوديين.
ولا تزال الشرطة تفرض قيودا على الاستعراضات وتقيم نقاط تفتيش أمنية تحسبا لهجمات يشنها المتشددون.
وتحولت ذكرى يوم عاشوراء لدى الشيعة الى تقليد يظهرون فيه تعاطفهم مع المعاناة التي تمركزت حول شخصية الحسين.
ومن بين الشعارات التي رفعها الشيعة السعوديون على الجدران في الشوارع "لقد ضحى سيد الشهداء (الحسين) من أجل الاسلام." و"الحسين شمس لا تغيب".
وفي العراق صراع طائفي دام بين الاغلبية الشيعية والسنة يهدد باندلاع حرب أهلية.
وتقود جماعة حزب الله بزعامة نصر الله جهودا شعبية للاطاحة بالحكومة السنية في لبنان المدعومة من الغرب.
وايران في مواجهة مع الولايات المتحدة بسبب دعمها للشيعة في العراق ولبنان وكذلك بسبب برنامجها النووي والتي يخشى كثيرون من أن تؤدي الى حرب.
وقال الشيخ حسن نمر وهو رجل دين شيعي بارز في السعودية اعتقل في الاشهر الاخيرة بسبب آرائه "التشيع بدأ يفرض واقعا (جديدا) على العالم السني.. وأن يأتي بنتائج".
وتابع قائلا "نأمل ألا تكون هناك مواجهة الا اذا كانت هناك حماقة لان الدخول في مواجهة مع ايران ليس في مصلحة أميركا".
وانتفض شيعة المنطقة الشرقية حيث تقع معظم حقول النفط الرئيسية في المملكة ضد السلطات السعودية بعد الثورة الاسلامية في ايران في عام 1979 متأثرين بدعوة الثورة لمحاربة الظلم.
وحرص الشيعة الذين يواجهون شكوكا من السلطات منذئذ على عدم الظهور بشكل لافت أملا في الحصول على قدر أكبر من الحقوق في بلد يعتبرهم السنة المتشددون فيه خارجين على الدين.
لكن هناك روحا جديدة من التحرك النشط.
واعتقل بعض الشيعة لانهم خرجوا في مسيرة تأييد لحزب الله اثناء الحرب مع اسرائيل في العام الماضي.
وقال السياسي المحلي جعفر الشايب ان الشيعة أعقل من أن يخاطروا بالمكاسب التي حصلوا عليها من خلال المصادمات.
وأضاف "في السبعينات الظروف كانت سهلة وكانت هناك وفرة في الثروة النفطية. ثم حدثت الثورة الايرانية والناس انفجرت".