احتدام الخلافات بين تركيا والبارزاني

الاكراد يتهمون تركيا، وتركيا تتهم الاكراد

أنقرة - احتدمت الخلافات الجارية بين تركيا ومسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ووصلت الى درجة تبادل الطرفين التحذيرات عندما رد الجانب الكردي بشدة على تصريحات صباح الدين شكماك أوغلو وزير الدفاع التركي مطالبا الاكراد العراقيين بالتخلي عن المطالبة بمناطق يسكنها الاكراد في العراق مثل مدينتي الموصل وكركوك الغنية بالنفط.
وأصدر البارزاني بيانا نشر في شمال العراق اتهم فيها تركيا باللجوء الى "لغة التهديد" ضد الاكراد.
واكد البرزاني في بيانه على رفض الاكراد القاطع للغة التهديد والقوة التي يلجأ لها المسؤولون الاتراك باستمرار وطالب الحزب الكردي العراقي الاتراك بالتعامل بلغة العقل والحكمة والابتعاد عن اطلاق التهديدات لانها لن تجديهم نفعا مؤكدا استعداده للدفاع عن منطقة كردستان وعن بغداد وباقي المناطق العراقية.
وردا على هذه البيانات الصارمة من الجانب الكردي أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا حذرت فيه الاكراد من مغبة اعتبار مدينتي كركوك والموصل مدنا كردية وتأسيس الدولة الكردية في شمال العراق.
وأكد يوسف بولوج المتحدث باسم الخارجية التركية على أن تقرير مصير العراق يتم من قبل الشعب العراقي وليس من قبل الاكراد فحسب.
وقال "ان سياستنا تجاه العراق واضحة وقاطعة لن نسمح بأي مساع من أجل تجزئة وحدة الأراضي العراقية وعلى السياسيين في شمال العراق التحرك على هذا الاساس.
وعلى الصعيد ذاته رد مراد سوكمان أوغلو نائب رئيس البرلمان التركي على تصريحات البارزاني بشكل صارم وقال ان البرلمان التركي سيرد بالشكل المناسب على هذا الرجل الذي تخطى حدوده وأثبت من الذي بدأ بالهجوم.
وأضاف ان ردنا سيكون قاسيا على الذين يحاولون تجزئة الأراضي العراقية وتأسيس دولة كردية في شمال العراق.
وحول الاسباب الرئيسية لنشوب هذه الخلافات بين تركيا والبارزاني أكدت صحيفة "الراديكال" في عددها الصادر الخميس أن الخلافات نشبت بعد أن تصدى الحزب الديمقراطي الكردستاني لعمليات مطاردة عناصر حزب مؤتمر كردستان للحرية والديمقراطية (العمال الكردستاني سابقا) والتي بدأتها القوات التركية في شمال العراق حيث طلبت أنقرة تعاون الحزب الديمقراطي في هذا الاطار ألا أن البارزاني لم يصغ لهذا المطلب ورفض بشكل قاطع دخول الجيش التركي للمنطقة.
ووصفت رئاسة الاركان التركية هذا التصرف من البارزاني بأنه يشكل مسعى لتقوية وجمع التأييد العالمي من أجل تأسيس الفدرالية الكردية العربية في العراق.
وأشارت الصحيفة الى أن تركيا رفضت عقب ذلك تمديد صلاحية جواز السفر الدبلوماسي الذي منحته لبارزاني بعد حرب الخليج عام 1991. (وام)