احتجاج طلابي امام سفارة النمسا: هنا ايران لا اوكرانيا!

طلاب محسوبون على التيار المتشدد

اكد مصدر مطلع في الاتحاد الاوروبي لميدل إيست أونلاين أن زيارة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون الى طهران حققت نتائج إيجابية كبيرة فيما يتعلق بالعلاقات الايرانية الأوروبية ودعم المفاوضات التي ستستأنف الاثنين المقبل بين ايران والقوى الكبرى حول الملف النووي.

وقال المصدر إن أشتون خرجت بانطباع جيد عن وجود إرادة جدية في طهران للتعاون لإنجاح المفاوضات النووية، مشيرا الى ان لقاء أشتون غير الرسمي مع ناشطات في حقوق الإنسان جاء في عيد المرأة وأن أشتون وهي إمرأة أيضاً عبرت عن تعاطفها مع نساء ايران بما لا يؤثر على الإطار العام في علاقات ايران والغرب خاصة الاتحاد الاوروبي.

وأكد المصدر الاوروبي أن برنامج ايران النووي هو الملف الأساس الذي يعمل الأوروبيون على التوصل الى اتفاق بشأنه.

وكانت أشتون حريصة على عدم إثارة مخاوف الجهات المتشددة ان حقوق الانسان ستكون ورقة للضغط على ايران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، في وقت استغل المتشددون لقاء أشتون بناشطات ايرانيات لمهاجمة السفارة النمساوية التي عقد فيها اللقاء بداية الاسبوع الجاري.

ونظم مئات من الطلبة الجامعيين المدعومين من جماعات الضغط المتشددة في ايران الاربعاء اعتصاما امام سفارة النمسا في طهران احتجاجا على ما وصفوه "تدخلات الغرب في الشؤون الداخلية الايرانية" ورفعوا شعار "ايران ليست اوكرانيا".

وردد الطلبة هتافات، منها "الموت لاميركا"، معبرين عن سخطهم ازاء لقاء اشتون التي زارت ايران السبت والاحد والاثنين، مع "إمرأة مدانة في احداث الشغب التي اعقبت انتخابات عام 2009 في ايران" حسب بيان الطلبة في إشارة الى اللقاء الذي ضم ايضا الناشطة الحقوقية والسجينة بسبب احتجاجات ما يعرف الانتخابات الرئاسية للعام 2009 نرجس (نركـَس) محمدي.

وكان علي عبدي امين الاتحاد الاسلامي للطلبة الجامعيين المستقلين في جامعة طهران (وهي جماعة طلابية مدعومة من المتشددين الذين يعترضون على الانفتاح على الغرب) دعا الثلاثاء، كل المجموعات الجامعية والجامعيين في كافة انحاء البلاد الى المشاركة في الاعتصام امام سفارة النمسا التي تعرضت الثلاثاء لاعتداء من المتشددين.

وقال عبدي أمين "ان الممارسات الاخيرة للغربيين خلال زيارة الوفد البرلماني الاوروبي والتصريحات الوقحة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري ورئيس الوفد الاميركي في المفاوضات بين ايران والسداسية الدولية واللقاءات الاخيرة لمنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون مع المتورطين في فتنة الانتخابات الرئاسية التاسعة في طهران (2009) بانها نماذج بارزة لانتهاك السيادة الوطنية واستقلال الجمهورية الاسلامية في ايران مؤكدا ان تنظيم هذا الاعتصام يأتي بهدف ايصال رسالة الى اشتون ورفاقها بان ايران ليست اوكرانيا".

وجاء اعتصام اليوم بُعيد اقامة صلاتي الظهر والعصر مقابل سفارة النمسا حيث جرى اللقاء بين اشتون وناشطات بينهن والدة المدون ستار بهشتي الذي قتل في السجن بعد اعتقاله أواخر 2012.

وهاجم المشاركون في هذا الاعتصام حكومة الرئيس حسن روحاني قائلين "ان الشباب الايرانيين لن يسمح للمرتبطين بالسياسات الاميركية ان يتدخلوا في الشؤون الداخلية للبلاد".

وحمل المشاركون لافتات كتب عليها "الحمقى توهموا ان ايران اوكرانيا" و"ما ادراكم ما هي حقوق الانسان؟" و"من قام بغزو العراق واساء اليه؟" و"يا سيدة اشتون هنا ايران وليست اوكرانيا".

وتجري طهران والدول الكبرى مفاوضات صعبة حول الملف النووي وتوصلت الى ابرام اتفاق مرحلي بدأ تطبيقه في 20 كانون الثاني/يناير ينص على تجميد لستة أشهر بعضا من الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية. وقد أظهرت آشتون حذراً شديدا في ما يتعلق بفرص التوصل الى اتفاق شامل مؤكدة ان المفاوضات شاقة و"لا ضمان للنجاح".