احتجاجات بالجنوب التونسي تتسبب بتوقف انتاج النفط والغاز

حراك اجتماعي آخذ في التفاقم

تونس - قالت وسائل إعلام محلية وشركات الاثنين إن احتجاجات على نقص الوظائف والتنمية في جنوب ووسط تونس تسببت في توقف الانتاج أو إغلاق حقول لشركتين أجنبيتين للطاقة فيما يمثل تحديا جديدا لرئيس الوزراء يوسف الشاهد.

وتونس منتج صغير للنفط والغاز بالمقارنة بجارتيها ليبيا والجزائر العضوين بمنظمة أوبك، لكن احتجاجات تستهدف انتاج الطاقة تفجرت في وقت حساس بينما تحاول حكومة الشاهد تنفيذ إصلاحات في إطار برنامج للتقشف.

وقالت وزيرة الطاقة التونسية هالة شيخ روحو للصحفيين إن الاحتجاجات أوقفت الانتاج في حقلي باقل وطرفة لشركة بيرنكو للطاقة وهما وفقا للموقع الإلكتروني للشركة مشروعان مشتركان للغاز والمكثفات.

وتدير بيرنكو حقول الفرانيج وباقل وطرفة لمكثفات الغاز بإنتاج قدره 17 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا ومليوني قدم مكعب من مكافئ غاز البترول المسال و750 برميلا يوميا من المكثفات.

وقال متحدث باسم شركة سيرينوس إنرجي التي مقرها كندا إن حقلها شوش السيدة في جنوب تونس مغلق منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط بسبب اضطرابات عمالية واجتماعية.

وتركزت الاحتجاجات في محافظة تطاوين بجنوب البلاد حيث توجد عمليات الغاز الرئيسية لشركتي إيني الايطالية وأو.إم.في النمساوية لكنها بدأت تظهر أيضا في محافظة قبلي.

ومنذ انتفاضة 2011 التي وضعت تونس على طريق الديمقراطية تكافح حكومات متعاقبة اضطرابات اجتماعية في الأقاليم الواقعة في جنوب ووسط البلاد حيث يشعر الشبان العاطلون عن العمل بأن الفوائد الاقتصادية للثورة لم تصل إليهم.

وفي محافظة تطاوين تعتصم مجموعة من المتظاهرين في خيام في الصحراء منذ بضعة أسابيع وهددوا بإغلاق الطرق التي تستخدمها شركات النفط والغاز ما لم يحصلوا على المزيد من الوظائف ونصيب من ثروة الطاقة أو توظيفها في التنمية المحلية.

وقالت أو.إم.في الأسبوع الماضي إنها قامت بتسريح حوالي 700 عامل ومتعاقد غير أساسي من عملياتها في جنوب تونس كإجراء احترازي، لكنها أضافت أن الانتاج لم يتأثر.

وقالت إيني الإيطالية إن الاحتجاجات لم تؤثر على إنتاجها في تونس لكنها تراقب الموقف.

وأبلغت الوزيرة هالة شيخ روحو مؤتمرا الثلاثاء أن إجمالي انتاج البلاد من النفط هبط إلى 44 ألف برميل يوميا من 100 ألف برميل يوميا في 2010 بسبب الاحتجاجات وضعف الاستثمارات.

وقالت إن الإيرادات النفطية هبطت من ثلاثة مليارات دينار تونسي (1.24 مليار دولار) في 2010 إلى مليار دينار (413.96 مليون دولار) في 2016 .

وفي السابق استهدف محتجون تونسيون صناعة الفوسفات التي تديرها الدولة حيث تسببت انخفاضات في الانتاج منذ عام 2011 في خسائر بلغت حوالي ملياري دولار.

وارتفع انتاج الفوسفات وهو مصدر رئيسي لإيرادات البلاد من العملة الأجنبية هذا العام بعد اتفاقات تم التوصل إليها مع المحتجين.

ومن شأن انتعاش انتاج الفوسفات أن يساعد النمو الاقتصادي في البلد الواقع في شمال أفريقيا الذي عاني أيضا من تراجع في الإيرادات من قطاع السياحة بعد هجمات كبيرة شنها إسلاميون متشددون في 2015 .