اجور الموظفين تعيد الحكومة الليبية الى مربع التأزم

الازمات تتناسل

طرابلس - قال مسؤولون إن جنودا ليبيين مسؤولين عن تأمين مكتب رئيس الوزراء منعوا السيارات من مغادرة المبنى الأربعاء احتجاجا على عدم تلقي أجورهم.

وقدم رئيس الوزراء اتلاسبق علي زيدان طعنا رسميا أمام محكمة القضاء الإداري، فى قرار إقالته من قبل المؤتمر الوطني العام" .

ورفض متحدث باسم الحكومة الكشف عن مزيد من التفاصيل أو القول إن كان رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني متواجدا في المبنى الذي يقع في وسط طرابلس خلال الاحتجاج.

ويخصص أكثر من نصف الموازنة لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات، من بينها الخبز والوقود وخدمات مثل العلاج في المستشفيات بالمجان وكذلك العلاج في الخارج.

وتتركز أكثر التخفيضات في موازنة الحكومة الجديدة على باب الأجور والمرتبات ما بين 20% لنحو 1.300 مليون موظف حكومي، لتتراجع مخصصاتهم من 20 مليار دينار في العام الماضي 2013 إلى 18.7 مليار دينار خلال العام الجاري بسبب إجراءات اتخذتها السلطات لمنع الازدواج الوظيفي في أجهزة الدولة ويصل عدد المُوظفين المتقدمين لأعمالهم بالرقم الوطني 600 ألف موظف.

واستقال الثني الشهر الماضي بعد أن قال إن مسلحين هاجموا أسرته. واختار البرلمان الأسبوع الماضي أحمد معيتيق خلفا له في عملية تصويت شابتها الفوضى. وسيواصل الثني مهام رئاسة الوزراء إلى أن يتمكن معيتيق من تشكيل حكومة.

وذكر المتحدث باسم الحكومة أن المحتجين أفراد في الكتيبة 127 المكلفة بتأمين مكتب رئيس الوزراء.

وقال أحد الموظفين في مكتب رئيس الوزراء ان المحتجين يطالبون بأجورهم التي لم يتقاضوها منذ مدة.

من جانب اخر قال رئيس الحكومة الليبية الأسبق علي زيدان "إنه قدم طعنا رسميا أمام محكمة القضاء الإداري، في قرار إقالته من قبل المؤتمر الوطني العام" .

وأضاف زيدان في مقابلة أجرتها معه قناة "ليبيا لكل الأحرار" امس أن "النظر فى الحكم بالقضية التي رفعتها قد تأجل خلال جلستين سابقتين، ولكن المحكمة ستنظر في الطعن بالجلسة القادمة" دون أن يحدد مواعيد الجلسات.

وجدد زيدان خلال المقابلة قوله "إن قرار سحب الثقة مني من قبل المؤتمر الوطني العام "غير قانوني" .

وتابع قائلا "أنا سعيد بخروجي من رئاسة الحكومة الليبية، غير أن تقدمي بالطعن في قرار المؤتمر الوطني العام جاء لأن القرار كان تحت الضغط على بعض الأعضاء".

وتكافح حكومة ليبيا لبسط سلطتها والسيطرة على الميليشيات التي ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 لكنها تسيطر الآن على وزارات وحقول نفطية لفرض مطالب سياسية أو اقتصادية.

وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الأربعاء إن حقل الفيل قد استأنف إنتاج الخام في الوقت الذي تتحرك فيه البلاد بخطى بطيئة لاستعادة بعض إنتاجها عقب احتجاجات أغلقت حقولا وموانئ.

وقال حسن الصديق مدير حقل الشرارة إن الحقل مازال مغلقا نظرا لأن المحتجين لم يفتحوا صمام خط الأنابيب المؤدي إلى ميناء الزاوية.

وأضاف الصديق أن المحتجين "فتحوا الصمامات لحقلي الوفاء والفيل النفطيين لكن لم يفتحوها لحقل الشرارة ... نحن مستعدون لاستئناف العمل فور إعادة فتح الصمامات".

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولي المؤسسة الوطنية للنفط للتأكد من فتح حقل الوفاء أيضا.

وكان محمد الحراري المتحدث باسم المؤسسة قال في وقت سابق إن إنتاج البلاد بلغ نحو 240 ألف برميل يوميا ليظل أقل بكثير من مستواه قبل بدء الاحتجاجات والبالغ حوالي 1.4 مليون برميل يوميا.

ويبدو أن العمل يبدأ ببطء في حقل الفيل الذي بلغ إنتاجه قبل إغلاقه 85 ألف برميل يوميا وهو ما أدى إلى زيادة طفيفة في تقديرات مؤسسة النفط للإنتاج التي بلغت 235 ألف برميل يوميا أمس الثلاثاء.

وكانت المؤسسة قالت الاثنين إن من المتوقع إعادة فتح حقل الشرارة الذي ينتج 340 ألف برميل يوميا وحقلي الفيل والوفاء وخطوط الأنابيب التي تربطها بميناء الزواية بعد توصل المحتجين إلى اتفاق مع الحكومة.