اجهزة الامن الروسية تؤكد مقتل القائد خطاب

القائد خطاب امضى خمسة عشر عاما في قتال الروس

موسكو - اكدت اجهزة الامن الروسية الخميس ان "القائد" خطاب العربي الاصل، احد زعماء الحرب في الشيشان، قتل في آذار/مارس الماضي، لكن المقاتلين الشيشان اسرعوا في نفي هذا النبأ.
واوضحت اجهزة الامن الروسية (اف.اس.بي - كي جي بي سابقا) لوكالة الانباء انترفاكس انها قتلت في آذار/مارس الماضي القائد خطاب في منطقة لم تحددها في الجمهورية الانفصالية. واكد المتحدث باسم اف.اس.بي الكسندر زدانوفيتش للوكالة ان "ادلة" عن مقتل خطاب ستنشر قريبا.
وقال المتحدث باسم الرئيس الشيشاني الانفصالي اصلان مسخادوف ان حجج الطرف الروسي التي تستند خصوصا الى غياب اي اتصال هاتفي لخطاب "هي مجرد اختلاق".
وشكك رئيس الادارة الشيشانية الموالية للروس احمد قادروف من جهته بالتأكيدات الروسية، وقال انه سيصدق مقتل خطاب عندما يرى جثته بنفسه كما اوردت انترفاكس.
وقد اعلنت القوات الروسية مرارا انها اصابت القائد خطاب قبل ان يتم نفي الامر.
وفي منتصف نيسان/ابريل اكد مسؤول في اجهزة الامن شارك في العملية لوكالة انترفاكس طالبا عدم ذكر اسمه ان مقتل خطاب "مرجح كثيرا" اذ ان زعيم الحرب "انقطعت اخباره منذ شهرين في حين ان مقاتليه مشتتون تماما".
واذا تأكدت صحة المعلومات التي اوردتها انترفاكس نقلا عن اجهزة الامن الروسية، فسيكون خطاب ثاني زعيم حرب بارز يقتل على ايدي الروس في الشيشان بعد عربي باراييف، منذ دخول القوات الروسية الى جمهورية الشيشان الانفصالية في تشرين الاول/اكتوبر 1999.
وخاض القائد خطاب، الذي يعتبر شخصية غامضة، وهو في الثلاثينات من العمر، جهادا ضد الروس منذ خمس عشرة سنة. وقاتل خصوصا ضد الجيش السوفييتي في افغانستان (1979 - 1989).
ثم قاتل بعد ذلك الى جانب المعارضة الاسلامية اثناء الحرب الاهلية في طاجيكستان (1992 - 1997) وساند المسلمين الاذربيجانيين اثناء النزاع في ناغورني قره باخ (1988-1994) بحسب الصحافة الروسية.
وصل خطاب الى الشيشان ابان النزاع الاول (1994-96) وقاد في اب/اغسطس 1999 مع زعيم الحرب شامل باساييف عمليات توغل مسلحة في جمهورية داغستان الروسية المجاورة للشيشان بهدف اقامة دولة اسلامية فيها.
واتهمت السلطات الروسية خطاب، لكن من دون تقديم ادلة، بالضلوع في الاعتداءات التي ارتكبت في اب/اغسطس وايلول/سبتمبر 1999 في روسيا واوقعت حوالي ثلاثمائة قتيل.
وهذه الاعتداءات وكذلك عمليات التوغل المسلحة في داغستان التي صدها الروس تقف وراء النزاع الثاني الدائر في جمهورية الشيشان الانفصالية منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر 1999.
وعلى الصعيد الميداني، اكدت القوات الفدرالية الخميس انها قتلت ستة انفصاليين بينهم ثلاثة من العرب خلال عملية في غرب الشيشان على الحدود مع انغوشيا.
وافادت وكالات الانباء الروسية ان جنديين روسيين ومدنيين شيشانيين اثنين قتلوا خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة.