اجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية تسجل فشلا جديدا

ما صور على انه نزهة تحول الى كابوس للقوات الغازية

لندن - ذكرت صحيفة "تايمز" الجمعة ان اجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية قللت من اهمية المقاومة العراقية وصورت للشخصيات السياسية ان النصر سيكون سريعا وسهلا.
وقال مصدر عسكري بريطاني طلب عدم كشف اسمه للصحيفة ان "تقييم اجهزة الاستخبارات قلل كثيرا من اهمية ما يمكن توقعه". وكان المصدر حذر رئاسة الوزراء من مخاطر حرب على العراق التي لم تأخذها على محمل الجد.
ويرى محللون ان هذا التحليل الخاطئ هو السبب وراء تأخير الحملة العسكرية في العراق، وهو يقف وراء التخبط الذي تعيشه القيادتان العسكريتان الأميركية والبريطانية في التعامل مع اداء المقاومة العراقية.
وبعد الفشل الذريع في منع هجمات سبتمبر ياتي الفشل الجديد في تقدير قوة الخصم العراقي ليصيب مصداقية اجهزة الاستخبارات الأميركية في مقتل، إذ ان سمعتها باتت على المحك الآن بعد ثبوت ان تحليلها للأحداث جرى على نحو خاطئ.
وقالت الصحيفة ان مصادر حكومية بريطانية اقرت بانه كان يتوقع في جانبي الاطلسي "تمردا للشعب العراقي كما حصل في العام 1991" او ان يحدث انقلاب "في المستويات العليا" للنظام.
وافاد مصدر في الاستخبارات الاجنبية، يعرف العراق جيدا، للصحيفة ان هذا التحليل خاطئ لان شيعة العراق رغم انهم لا يحبون الرئيس صدام حسين يكرهون اكثر الاميركيين والبريطانيين الذين تخلوا عنهم في العام 1991.
واضاف المصدر ان "شيعة الجنوب هم عراقيون اولا ثم شيعة وحاربوا بشراسة ضد ايران خلال الحرب الايرانية العراقية. هناك مشاعر قومية ثابتة في العراق وصدام خبير في تحريكها".
وقالت الصحيفة ان لندن تلقي باللوم خصوصا على اجهزة الاستخبارات الاميركية لسوء التقدير هذا.
وقال مصدر عسكري بريطاني ان "اجهزة الاستخبارات الاميركية وضعت الخطط لكننا واثقون من انها تقوم الى حد بعيد على التنصت على الهواتف والصور الملتقطة عبر الاقمار الاصطناعية".
وكتبت الصحيفة ان الخارجية البريطانية اعربت عن قلقها للاعتبار الذي اولته واشنطن للمعلومات التي قدمها عراقيون في المنفى لهم علاقات سياسية مع الادارة الاميركية. فهم توقعوا بحسب الصحيفة انهيار الجيش العراقي منذ بدء النزاع.