اجراءات امن مشددة في جوهانسبرج استعدادا لقمة الارض

جوهانسبورغ - من جان هينوب
رجال الشرطة يتوقعون أي شيء في جوهانسبرغ

اكد منظمو قمة الامم المتحدة للارض استعدادهم لمواجهة اي شكل من التهديدات الامنية، بدءا من الهجمات الجوية الى الاعتداءات مرورا بالمظاهرات العنيفة والجرائم اليومية التي تعطي لجوهانسبورغ سمعتها الشهيرة كاحدى العواصم العالمية للجريمة.
ويفترض ان يعيش سكان المدينة واحيائها الشمالية البالغ عددهم اربعة ملايين نسمة مبدئيا ثلاثة اسابيع آمنة لم يشهدوا مثيلا لها منذ سنوات، وذلك بفضل تعزيزات من رجال الشرطة والجيش واجراءات مشددة في مدينة استهدفت آخر جريمة فيها موظفا في المنظمة الدولية.
وكانت هذه المدينة شهدت الاسبوع الماضي مقتل غينيش هاريشوند الذي يعمل في برنامج الاغذية العالمي في جوهانسبورغ خلال سرقة في مكاتب المنظمة.
وسيصل اكثر من مئة من رؤساء الدول والحكومات وحتى 50 الف مندوب الى جوهانسبورغ للمشاركة في القمة العالمية للتنمية المستديمة من 26 آب/اغسطس الى الرابع من ايلول/سبتمبر.
كما ستعقد منظمات بيئية كبيرة ومئات المنظمات غير الحكومية "قمة مضادة" ستفتتح في 19 آب/اغسطس.
وقالت هنرييت بيستر المتحدثة باسم الشرطة "نحن مستعدون للاسوأ".
ومن جهته، اعلن شين تشابالالا مدير الشرطة المكلف حماية الشخصيات عن "اجراءات لا تساهل فيها" لمواجهة التهديدات وخصوصا تلك القادمة من الجو بمساعدة سلاح الجو وعمليات الخطف واحتجاز الرهائن وغيرها.
واوضح انه يتوقع مشاركة ما بين عشرين وثلاثين الف من المتظاهرين من المشاركين في "القمة المضادة" التي ستخضع اعمالها لمراقبة مشددة.
وقال كريس ويلكن وهو متحدث آخر باسم الشرطة ان 90% من مجمل العاملين في مراكز الشرطة الـ21 في المدينة "سينتشرون في الشوارع" اعتبارا من الاسبوع المقبل بينما سيقوم جنود بدوريات ايضا.
واضاف ان "تعزيزات تضم الآلاف من رجال الشرطة استدعيت من مناطق اخرى في البلاد"، موضحا ان الاجراءات الامنية لهذه القمة وضعت منذ عام.
وتقضي هذه الاجراءات باقامة طوق امني لا يمكن تجاوزه حول مكان انعقاد القمة في مركز المؤتمرات في سانتون، حي الاعمال الكبير في شمال جوهانسبورغ.
وكانت المكاتب والشركات والمحلات التجارية انتقلت من وسط المدينة الى هذه الضاحية مع انتشار الجريمة في التسعينات.
ومنذ ايام منع الافراد من دخول المركز بينما تم تلحيم اغطية فتحات المجاري في الحي لمنع وضع قنابل فيها وتجري اقامة حواجز للتفتيش في المنطقة التي تشهد دوريات برفقة كلاب ليل نهار. اما الشوارع والارصفة فقد اخضعت للمراقبة بكاميرات الفيديو.
وقال ويلكن ان "هدفنا ليس ضمان الامن في حي سانتون وحده". واضاف "لا نريد ان يعتقد المجرمون انهم يستطيعون الضرب في قطاعات اخرى ونسعى الى ضمان الامن في كل المدينة".
ورسميا شهدت جوهانسبورغ العام الماضي 434 جريمة قتل و760 جريمة اغتصاب واكثر من 7634 حادث سطو. لكن مصادر اخرى تتحدث عن ارقام اكبر من ذلك بكثير.
ويعتزم منظمو القمة توزيع كتيب على المشاركين حول الاحتياطات التي عليهم اتخاذها فور وصولهم الى المطار، ومن بينها عدم التنزه بدون مرافقة في جوهانسبورغ وبعض احيائها "سيئة السمعة" مثل هيلبراو ويوفيل.
واكد المنظمون في الكتيب "ننصح بزيارة هذه الاماكن في مجموعات".
وقد اعلنت منظمات كبيرة للدفاع عن البيئة من بينها "اصدقاء الارض" و"غرينبيس" وغيرها عن مسيرة كبيرة في 31 آب/اغسطس الى مركز سانتون.