اجتماع المعارضة العراقية يبدأ اعماله وسط تطمينات اميركية

صلاح الدين (العراق) - من ستيفان سميث
خليل زاد يتوسط طالباني وبارزاني

بعد طول انتظار باشر اجتماع المعارضة العراقية الاربعاء اعماله في صلاح الدين في كردستان العراق بحضور الموفد الاميركي الذي حرص على اشاعة الاطمئنان حول نوايا بلاده بعد غزو محتمل للعراق.
وقال زلماي خليل زاد ممثل الرئيس الاميركي جورج بوش امام اعضاء لجنة المتابعة والتنسيق التي تمثل المعارضة العراقية ان "الولايات المتحدة ليس لديها اي رغبة في حكم العراق"، مضيفا "ينبغي تمكين الشعب العراقي من حكم نفسه بنفسه في اسرع وقت ممكن".
واضاف خليل زاد "ان قرار معرفة من سيحكم العراق في نهاية المطاف يعود الى الشعب العراقي".
واضاف "نكن احتراما كبيرا لاصدقائنا في المعارضة العراقية الا اننا نحترم ايضا ونتعاطف كثيرا مع العراقيين الذين يعانون في الداخل تحت سلطة نظام صدام حسين".
ويخشى المعارضون العراقيون الذين حملتهم واشنطن على توحيد صفوفهم ان تتخلى عنهم الولايات المتحدة التي اشارت مؤخرا الى رغبتها في وضع العراق تحت ادارة عسكرية اميركية لفترة مؤقتة اذا ما تمت اطاحة الرئيس صدام حسين بالقوة.
وتوجد مدينة صلاح الدين في كردستان العراق الخارجة عن سلطة بغداد منذ نهاية حرب الخليج (1991).
ويخشى الاكراد خصوصا ان تسهل واشنطن للقوات التركية احتلال منطقتهم مقابل تسهيلات من انقرة للقوات الاميركية لفتح الجبهة الشمالية.
وقد عبر العديد من المسؤولين في المعارضة عن هذه المخاوف في كلمات القوها لدى افتتاح الاجتماع.
وقال زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، الذي يستضيف اللقاء، امام المؤتمر "امل ان يشكل المؤتمر بداية توحيد عمل المعارضة العراقية بدعم من الاسرة الدولية حتى يتاح بناء عراق فدرالي ديموقراطي وموحد".
وقال بارزاني الذي يسيطر حزبه على مدينة صلاح الدين، "ادعوكم الى رص الصفوف واستنفار كافة القوات والامكانيات لتحقيق اهدافنا".
وحذر بارزاني من ان "اي تدخل اقليمي في الشؤون الداخلية العراقية سيزعزع هذا البلد".
من جهته اعتبر احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي امام الاجتماع ان "اي فراغ (في السلطة) وعدم اطلاق عملية ديموقراطية سيؤديان الى الفوضى".
وقال "نحن مع عراق ديموقراطي وفدرالي ونطلب من الولايات المتحدة ان تساعدنا لا ان تعرقل مساعينا".
ووجه ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، عبد العزيز الحكيم تحذيرات مماثلة.
وقال في اشارة الى المشروع الاميركي لوضع العراق تحت ادارة عسكرية اميركية ان "الاحتلال الاجنبي هو احد اكبر المخاطر في هذه الحرب".
ويشارك في الاجتماع 55 موفدا من اصل 75 من اعضاء لجنة التنسيق والمتابعة التي شكلت نهاية كانون الاول/ديسمبر في لندن خلال اجتماع ضم نحو خمسين من المجموعات المعارضة للنظام العراقي.
وسيدوم الاجتماع يومين وهو تأجل مرارا لاسباب عديدة، لوجستية وسياسية.