اجاويد يحث بغداد على السماح بعودة المفتشين

أجاويد يخشى العواقب الوخيمة لضرب العراق على بلاده

انقرة، نيقوسيا وبون - طلب رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد باصرار من الرئيس العراقي صدام حسين السماح بعودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة لتجنب ضربات اميركية عقابية وذلك في رسالة نشرها الاثنين مكتبه.
وقال اجاويد في رسالته التي ستنقل الى السلطات العراقية عبر السفارة التركية في بغداد ان "العراق يواجه تهديدات جديدة، اننا نبذل جهودا حثيثة لتجنب هذه التهديدات".
واضاف "لكن لكي تفضي جهودنا الى نتيجة، على العراق ان يتخذ سريعا تدابير حسية وخصوصا ليرفع نهائيا جميع العقبات امام عمليات التفتيش الدولية حول نزع الاسلحة".
وترفض بغداد السماح بعودة المفتشين الذين غادروا البلاد قبل الضربات الاميركية البريطانية على بغداد في كانون الاول/ديسمبر 1998 ورفضت قرارا دوليا في 1999 ينص على رفع العقوبات المفروضة منذ حرب الخليج في 1991 مقابل عودة المفتشين.
وحذرت واشنطن بشدة العراق من "عواقب" هذا الرفض تاركة الباب مفتوحا امام ضربات محتملة ضد بغداد في اطار حملتها لمكافحة الارهاب.
واكد اجاويد في الرسالة على "خطورة" الوضع واعرب عن قلقه من العواقب السلبية على تركيا من الضربات ضد العراق.
وقال "اذا لم تفتحوا اراضيكم لعمليات التفتيش الدولية قد تتحمل تركيا عواقب وخيمة".
واكد على دعم انقرة لوحدة الاراضي العراقية.
ومنذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة عارضت تركيا الدولة المسلمة الوحيدة العضو في حلف شمال الاطلسي فكرة توجيه ضربات الى العراق خشية من زعزعة الاستقرار الاقليمي وانشاء دولة كردية في شمال العراق الذي يسيطر عليه فصيلان كرديان منذ حرب الخليج.
وقيام مثل هذه الدولة قد يحرك تطلعات انفصاليي اكراد تركيا الذين اطلقوا تمردا انفصاليا في جنوب شرق الاناضول منذ 15 عاما.
ويأتي تحذير اجاويد يعد وقت قصير من تأكد إذاعة صوت إسرائيل أن الادارة الامريكية قررت توجيه ضربة وشيكة ضد النظام العراقي.
ونقل القسم العربي بالاذاعة العبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية اعتقادها أن الضربة سوف تتم على الارجح في أيار/مايوالمقبل.
وقال أن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن-إليعازر الذي يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة سوف يطالب بإقامة أجهزة مشتركة للتنسيق مع واشنطن في هذا المجال وأن تزود الادارة الامريكية تل أبيب بإنذار مبكر بوقت كاف.
ونقل صوت إسرائيل عن صحيفة الصنداي تايمز قولها أن الضربة الامريكية ضد العراق ستتم "خلال هذا الربيع" وأن أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية حصلت على معلومات تفيد بتدريب طيارين عراقيين على القيام بهجمات انتحارية ضد مواقع استراتيجية إسرائيلية وقد يصبح مفاعل ديمونة النووي بصحراء النقب نفسه هدفا.
وكان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش قد اتهم العراق وإيران وكوريا الشمالية مؤخرا بأنها تمثل "محور الشر" حيث تسعى حثيثا للحصول على وتطوير أسلحة دمار شامل.
من ناحيتها حذرت وزارة الخارجية الالمانية الاثنين من مغبة توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية للعراق.
وقال لودجر فولمر السكرتير المساعد بوزارة الخارجية في برنامج تلفزيوني "لا توجد مؤشرات أو أدلة على تورط العراق في الارهاب الذي نناقشه منذ عدة أشهر".
وقال فولمر إنه لا ينبغي استخدام المعركة ضد الارهاب لاضفاء الشرعية على العداوات القديمة وتصفية حسابات قديمة.
يذكر أن فولمر ووزير الخارجية يوشكا فيشر هما عضوان في حزب الخضر الشريك الاصغر في الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه المستشار جيرهارد شرويدر.