اتهام قاض تركي سابق بالإرهاب بعد نشره تسجيلا بين إردوغان وابنه

توظيف القضاء للتغطية على الفضيحة

اسطنبول - اعلن قاض تركي سابق السبت انه اتهم بوقائع تتعلق "بالارهاب" وقد يحكم عليه بالسجن مدى الحياة لبثه تسجيلا يطال الرئيس رجب طيب اردوغان في قضية فساد. غولتيكين افجي

وقال المدعي السابق غولتيكين افجي على حسابه على تويتر انه ملاحق بتهمة "المشاركة في عصابة اشرار على علاقة بعمل ارهابي" و"محاولة التآمر على الحكومة".

واضاف انه يواجه عقوبة قصوى قد تصل الى السجن مدى الحياة لانه اشار في احدى تعليقاته على موقع تويتر الى رابط لتسجيل الاتصال الهاتفي الذي نشر على نطاق واسع العام 2014 ويطلب فيه اردوغان من ابنه بلال اخفاء مبلغ نقدي قدره ثلاثين مليون يورو.

ونُشر هذا التسجيل الصوتي، الذي جاء بعد عمليات تنصت غير قانونية عندما كان اردوغان رئيسا للحكومة، للمرة الاولى في شباط/فبراير 2014 بعد فتح تحقيق بتهمة الفساد استهدف عددا كبيرا من شخصيات الحكومة الاسلامية المحافظة او مقربين من النظام التركي.

ونفى اردوغان الذي انتخب بعد ذلك رئيسا للدولة صحة هذه المكالمات الهاتفية المسجلة واتهم جمعية الامام فتح الله غولن احد حلفائه السياسيين السابقين بفبركة الاتهامات بالفساد التي تستهدف وزراءه والمقربين منه في اطار "مؤامرة" لاسقاطه.

ويدافع افجي، الذي يعمل محاميا، عن الصحافي هداييت كراجا الموقوف منذ اربعة اشهر في اطار تحقيق قضائي يستهدف مجموعة للاعلام قريبة من غولن.

ويرى مراقبون أن أردوغان يمضي في توظيف آلة القضاء لإفراغ الساحة السياسية والإعلامية من أي شخص يمكن ان يشكل إحراجا للرئيس التركي ويساهم في نشر كواليس فضيحة الفساد التي هزت النظام التركي.

ومنذ انتخابه رئيسا لتركيا تكثفت الملاحقات بتهمة "اهانة" رجب طيب اردوغان في تركيا وشملت صحافيين وفنانين او حتى مواطنين عاديين، لكن المعارضين لنهجه يؤكدون انها دليل على تسلطه.

ومنذ انتخاب اردوغان رئيسا في اب/اغسطس الفائت، ازدادت الملاحقات في تركيا بتهمة "اهانة" الرئيس وطاولت فنانين وصحافيين وافرادا عاديين. واحصت نيابة اسطنبول ملاحقة 84 شخصا على الاقل في ستة اشهر.

ويواجه أكثر من 70 إعلاميا الملاحقة القضائية لتناولهم فضيحة الفساد التي تفجرت في ديسمبر/كانون الأول عام 2013 مع اعتقال رجال أعمال مقربين من أردوغان وأبناء عدد من الوزراء في حكومته.

ومنذ ظهرت تحقيقات فساد استهدفت الدائرة المقربة من اردوغان جرت إقالة أو نقل مئات من القضاة وممثلي الادعاء وآلاف من ضباط الشرطة. وأسقطت محاكم دعاوى ضد المتهمين بالكسب غير المشروع. ووضع أردوغان يده على القضاء لترهيب كل من تسول له نفسه الحديث عن فضيحة الفساد.

ونشر المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العموم في تركيا في مارس/أذار مذكرة قرار بشأن 27 قاضيا ومدعيا عاما يعملون في القضاء الإداري والجنائي بعد أن تم تغيير هيكلته بالكامل نتيجة ضغوط الرئيس رجب طيب أردوغان عقب عمليات الفساد والرشوة التي طالت رموزًا كبيرة من حكومة حزب العدالة والتنمية.

ويواجه اردوغان انتقادات حادة لتدخله المستمر في عمل الأجهزة القضائية واحتكاره السلطة بطريقة تغيب فيها الاستقلالية لدى مراكز القرار في تركيا.