اتهامات لجيش السودان بارتكاب جرائم حرب في جنوب كردفان

عمليات عسكرية غير مشروعة

الخرطوم - اتهمت منظمة العفو الدولية الثلاثاء الجيش السوداني بارتكاب تجاوزات قالت انها تصل الى مستوى "جرائم الحرب" في منطقة النزاع في ولاية جنوب كردفان جنوب الخرطوم، بما في ذلك قصف المدنيين واستهداف مراكز طبية.

وتواجه الحكومة السودانية تمردا مسلحا تخوضه الحركة الشعبية شمال السودان في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق منذ عام 2011.

وقالت ميشيل كغاري نائب المدير الاقليمي للمنظمة في تقرير صدر الثلاثاء ان "القوات المسلحة السودانية تمطر المدنيين قصفا بدون تمييز وتقضي على الحياة والثروة الحيوانية وتتسبب بمشكلة انسانية كبيرة".

واكدت المنظمة ان فريقا من باحثيها زار المنطقة التي يحتلها المتمردون في جنوب كردفان في ايار/مايو الماضي حيث جمعوا ادلة على ان القوات الحكومية السودانية تستخدم ذخائر عنقودية واستهدفت مباني مدنية بما في ذلك المدارس والمراكز الطبية.

وقالت المنظمة الحقوقية ان 35 مدنيا قتلوا في الفترة من كانون الثاني/يناير وحتى نيسان/ابريل 2015 في غارات جوية وفي القصف المدفعي الذي نفذته القوات الحكومة السودانية.

وقالت كغاري ان "استهداف المنشآت المدنية والمناطق المدنية التي لا توجد فيها اهداف عسكرية مشروعة واستخدام اسلحة محرمة وغيرها من الاسلحة بدون تمييز هي جرائم حرب".

ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم الجيش السوداني على هذه الاتهامات.

ولم يزر فريق العفو الدولية المناطق التي تسيطر عليها الحكومة لأن الخرطوم ترفض تكرارا السماح للمنظمات الحقوقية الاجنبية بالدخول الى ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق واقليم دارفور حيث تواجه حركة تمرد منذ 2003.

ومثلما هي الحال في دارفور غرب السودان، يتهم متمردو جنوب كردفان وهم في غالبيتهم من قبائل افريقية حكومة الرئيس السوداني عمر البشير بتهميشهم سياسيا واقتصاديا.

والبشير مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ابادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.

ويزور الخرطوم منذ الاثنين الماضي كبير وسطاء الاتحاد الافريقي ثابو امبيكي لمناقشة النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق.

واعلن النائب الاول للرئيس السوداني بكري حسن صالح ان الحكومة يمكن ان تعلق احكاما اصدرتها محكمة سودانية ضد بعض زعماء التمرد للحضور للخرطوم من اجل محادثات سلام.