اتهامات 'انتحارية' بالفساد، من اخوان الكويت لمسؤولين سابقين

معركة سياسية يدعون لأنفسهم فيها 'الطهارة'!

الكويت - أعلنت حركة العمل الشعبي الكويتية المعارضة، التي تلتقي مع جماعة الإخوان المسلمين في خصومتها الدائمة مع الحكومة الكويتية، ما قالت إنها "معركة" مفتوحة ضد ما تصفه بالفساد في دولة الكويت، مؤكدة خلال تجمع شعبي في وقت متأخر الثلاثاء ان مسؤولين سابقين كبارا استولوا على مليارات الدولارات.

وقال النائب السابق مسلم البراك المقرب من جماعة الإخوان امام الآلاف من المتظاهرين إن "المعركة الحقيقة ستبدأ بعد انتهاء هذا الاجتماع وسنعلن اختتام الندوة فقط بعد الانتصار على الفاسدين".

وسبق للسلطات الكويتية أن اعتقلت النائب البراك في العام 2012 بتهمةإهانة "الذات الأميرية" والتعاون مع "الإخوان المسلمين" لقلب نظام الحكم، وحكم عليه نتيجة لذلك بالسجن لمدة خمس سنوات، لكنه قضى من هذه المدة بعض الاشهر قبل أن تلغي محكمة الاستئناف الكويتية الحكم وذلك لبطلان إجراءات محكمة الدرجة الأولى.

وزعم البراك في هذا التجمع أن مسؤولين سابقين في دولة الكويت الغنية بالنفط استولوا على خمسين مليار دولار وبإيداعها في مصارف أجنبية بما في ذلك في اسرائيل.

ولدعم مزاعمه، عرض البراك عبر شاشة عملاقة وثائق، قال انها نسخ عن حسابات وتحويلات مصرفية ضخمة.

ويمكن لهذه التهم الخطيرة أن تقود البراك وكلّ من شاركه في تنظيم هذه التظاهرة الى المحاكم الكويتية لا سيما وان فيها ثلبا ومسا من الأعراض واتهامات خطيرة لعدد من المسؤولين السابقين.

وقال البراك انه ليس خائفا (من المحاسبة). واظهر امام الجمهور قطعة من القماش الابيض قال انها كفنه في حال تم قتله.

من جهته، اعتبر النائب الاسلامي السابق جمعان الحربش ان الفساد هو بمثابة خيانة عظمى للكويت. وقال ان "ما يحدث ليس فقط فسادا.. الكويت اليوم تتعرض الى خيانة عظمى".

يذكر ان منظمي هذا التجمع هم من أعضاء مجلس الأمة المنحل في 2012 وهو ما عرف بمجلس الأغلبية بعد كسب المعارضة التي يهمين عليها الإسلاميون، 35 مقعدا من 50 في الانتخابات.

وما يزال هؤلاء النواب يصرون على أنهم المجلس الشرعي الممثل للأمة. لذلك فإن معركتهم مع رموز سابقين من النظام الكويتي تبدو سياسية بامتياز والهدف منها التشفي على ما ذكر بعض المحللين.

وسمحت الحكومة الكويتية لتجمع حركة العمل الشعبي في ساحة الإرادة المقابلة لمجلس الامة الكويتي بموجب الدستور الكويتي الذي يعطي المواطنين الحق بالتجمعات السلمية، وذلك رغم رفض عدد من النواب الكويتيين له.

ودعا النائب حمد الهرشاني وزارة الداخلية بالتصدي لمنظمي التجمع ولـ"مسلمهم (مسلم البراك) الدجال الأكبر، واصفا تجمعهم بتجمع المصبنة (المستهترين) الذين خاب مسعاهم".

وقد تكون الكويت متوجهة مجددا الى التأزم السياسي بعد اشهر من الهدوء النسبي الذي اعقب سنوات من الخلافات القاسية بين النواب المعارضين والحكومة.

وكانت الكويت تعرضت لخضة قبل شهرين مع الكشف عن تسجيلات تظهر مسؤولين يقومون بمؤامرة مفترضة لانقلاب.

وتم اغلاق صحيفتين لمدة اجمالية تصل الى 19 يوما بتهمة خرق قرار حظر النشر في هذه القضية.

وتقدم ثلاثة نواب في مجلس الامة المكون من خمسين عضوا في 30 نيسان/ابريل باستقالتهم بعد ان رفض البرلمان طلبا لاستجواب رئيس الوزراء في قضايا فساد مفترضة.

واستقال نائبان اضافيان بعد ذلك بأيام.

واستقال وزيران من الحكومة التي شكلت في اب/اغسطس 2013 وتم تعديل تشكيلتها مطلع 2014.

وشهدت الكويت اسوأ موجة من الازمات السياسية في تاريخها بين منتصف 2006 و2013 اذ استقالت حوالي 12 حكومة وتم حل البرلمان ست مرات.