اتفاق يمني على تكوين لجنة تشرف على وقف إطلاق النار

هدنة هشة تقوض الجهود السياسية

صنعاء - قالت مصادر قريبة من محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة إن المفاوضين اليمنيين المشاركين في المحادثات اتفقوا السبت على تشكيل لجنة للإشراف على وقف هش لإطلاق النار بعد أن عرقلت اشتباكات جديدة جهودهم لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

وأضافت المصادر أن اللجنة ستكون برئاسة لواء في الجيش اللبناني وستضم ممثلين عن حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي التي تدعمها السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.

ووصل الجانبان إلى فندق بمدينة بييل السويسرية السبت للمشاركة في يوم خامس من المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر في اليمن والذي أودى بحياة الآلاف وخلف دمارا واسع النطاق وأزمة إنسانية شديدة.

وتعرضت الهدنة التي تستمر أسبوعا للضغوط الجمعة إذ قالت مصادر قبلية وسكان إن القوات الموالية لهادي انتزعت السيطرة على مدينة مهمة في شمال غرب اليمن وقاعدة عسكرية من الحوثيين الذين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء.

وقال سكان إن طائرات وزوارق حربية تابعة للتحالف العربي بقيادة السعودية قصفت أهدافا في شمال اليمن.

وقال بيان للأمم المتحدة الجمعة إن مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أبدى قلقه البالغ بشأن "التقارير العديدة عن حدوث انتهاكات لوقف العمليات القتالية".

وسقط اليمن في براثن الحرب هذا العام حين سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وتقدموا جنوبا مما أدى إلى تدخل عسكري تقوده السعودية في مارس/آذار.

وبدأت المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة الثلاثاء بعيدا عن كاميرات وسائل الإعلام وخيم عليها انعدام الثقة إذ تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر قريبة من المحادثات إن المحادثات المباشرة بين حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي وجماعة الحوثي معلقة منذ الأربعاء بعد أن رفض الحوثيون طلبات بالإفراج عن مسؤولين كبار من بينهم محمود الصبيحي وزير الدفاع وناصر أخو الرئيس هادي.

ويتنقل ولد الشيخ أحمد بين الجانبين في محاولة لمد الجسور.

وذكر مصدر آخر قريب من المحادثات لرويترز أن الحوثيين يقولون إنهم مستعدون للإفراج عن السجناء بمجرد الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار.

وقالت مصادر طبية السبت إن مساعدات طبية محدودة وصلت إلى بضعة أحياء تخضع لسيطرة الحوثيين في مدينة تعز.