اتفاق متوقع خلال القمة الصينية - الباكستانية لبناء محطة نووية في باكستان

بكين - من مارتن باري
مشرف اثناء استعراض حرس الشرف

عقد الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاثنين في بكين اول قمة له مع القادة الصينيين الجدد، وهو لقاء من شأنه ان يسمح بتوقيع اتفاق حول بناء محطة نووية في باكستان بمساعدة بكين.
وتربط بين الدولتين الحليفتين والجارتين، اللتين تملكان السلاح النووي، علاقات عسكرية واقتصادية وثيقة ومن شأن لقاء الرئيس مشرف مع نظيره هو جينتاو ان يوطد هذا التعاون.
وقال الرئيس هو لضيفه "انك صديق للشعب الصيني منذ زمن بعيد وطوال سنوات عملتم على تطوير علاقاتنا وتعاوننا".
ويتوقع ان يكون اللقاء بحث ايضا قضية افغانستان ومشكلة ولاية كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان.
وهذه اول زيارة يقوم بها مشرف لبكين منذ تولي مسؤولين جدد السلطة في الصين في آذار/مارس وزيارة رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجباي في ايار/مايو الماضي والتي كانت الاولى من نوعها لهذا البلد منذ عشر سنوات.
ووصف الجنرال مشرف اللقاء الذي جمعه مع الرئيس الصيني بانه "ممتاز".
وباكستان حليفة تقليدية للصين وقد قلل وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود كاسوري الاثنين من اهمية تحسن العلاقات الصينية-الهندية في الوقت الذي تحاول فيه اسلام اباد ونيودلهي تحقيق تقارب صعب.
وقال خورشيد في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "لا يساورنا اي قلق. يقول الصينيون ان علاقاتنا فريدة فلم القلق؟ الصين تقيم علاقات صداقة متينة مع باكستان".
والشهر الماضي نظمت القوات البحرية للبلدين مناورات مشتركة قرب شنغهاي لكن بحسب معلومات نشرتها الصحف الصينية الاثنين يتوقع ان تجري الهند والصين التدريبات نفسها قبل نهاية الشهر في خليج البنغال.
وخلال زيارته التي تستغرق ثلاثة ايام يتوقع ان يضع الجنرال مشرف اللمسات الاخيرة على اتفاق تعاون مع الصين لبناء محطة نووية ثانية قوتها 300 ميغاواط في كشما في ولاية البنجاب وسط باكستان بحسب الصحف الباكستانية.
ويؤكد البلدان انها محطة لاغراض مدنية بحتة في حين تدعو الولايات المتحدة بكين بانتظام لوقف تعاونها في المجال النووي مع باكستان. وتعتمد باكستان الى حد كبير على الصين في معداتها العسكرية منذ فرض عقوبات اميركية عليها مطلع التسعينات.
ووافقت الصين خلال زيارة لرئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله جمالي في آذار/مارس على التعاون لبناء هذه المحطة بقيمة 700 مليون دولار التي سيتم بناؤها قرب محطة اخرى بنيت بفضل تعاون بكين.
وستعرض الاوجه المالية والفنية خلال زيارة مشرف الذي وصل الاثنين الى بكين قادما من منتدى اقتصادي اقليمي في جنوب الصين على جزيرة هينان.
ورغم علاقاتهما الاستراتيجية فان قيمة المبادلات التجارية بين الصين وباكستان لم تتجاوز1.8 مليار دولار في 2002 بحسب احصاءات صينية.
ويتوقع ان يلتقي الجنرال مشرف غدا الثلاثاء رئيس الوزراء وين جياباو ورئيس البرلمان يو بانغو.