اتفاق على زيادة في إنتاج النفط ينهي خلافات داخل أوبك+

اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط على زيادة طفيفة بمقدار 400 ألف برميل يوميا كل شهر اعتبار من اغسطس يأتي بعد خلافات بين السعودية أكبر منتج وبقية دول التحالف حول ترفيع الإنتاج.


الإمارات تدعم اتفاق أوبك لزيادة إنتاج النفط

فيينا - أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في بيان إن كبار منتجي الذهب الأسود اتفقوا على مواصلة زيادة الإنتاج بشكل متواضع اعتبارا من أغسطس/آب، بعد أن عطلت الإمارات اتفاقا في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت أوبك في بيانها إن الاتفاق ينص على قيام تحالف "أوبك بلاس" المكون من 23 دولة برفع الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميا كل شهر اعتبارا من أغسطس/آب، للمساعدة في دفع التعافي الاقتصادي العالمي مع انحسار الوباء.

وأضافت أن التحالف "سيقيم تطورات السوق" في ديسمبر/كانون الأول. ويمدد الاتفاق أيضا الموعد النهائي لوضع سقف للإنتاج من أبريل/نيسان 2022 إلى نهاية العام نفسه.

وعقدت الدول الكبرى المنتجة للنفط في العالم اجتماعها الافتراضي الذي كان المراقبون يتوقعون أساسا أن يفضي إلى اتفاق على زيادة طفيفة في الإنتاج اعتبارا من أغسطس/آب بعدما عطلت الإمارات العربية اتفاقا في وقت سابق من الشهر الجاري.

ووصلت المفاوضات التي استمرت أياما بين أعضاء تحالف "أوبك بلاس" - منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشريكاتها - لمواصلة تخفيف الاقتطاعات في الإنتاج، إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوليو/تموز، ما كشف خلافا بين السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والإمارات.

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، إن بلاده "ملتزمة بمجموعة أوبك+، ودائما نعمل ضمنها ومعها ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق التوازن في السوق".

وأضاف المزروعي في كلمة له مصورة على هامش اجتماع "أوبك+"، الأحد، أن بلاده كانت ملتزمة من حيث الاتفاقيات المنصوص عليها.

وفي تحد نادر للسعودية، انتقدت الإمارات الاتفاق السابق المقترح ووصفته بأنه "غير عادل".

وبدأ التحالف الذي يضم 23 بلدا بينها روسيا رفع إنتاج النفط تدريجيا منذ مايو/أيار بعد خفضه منذ أكثر من عام عندما تسببت جائحة كوفيد-19 في انهيار الطلب.

وشمل اتفاق الأحد تأخير مهلة وضع سقف للإنتاج من ابريل/نيسان 2022 إلى نهاية 2022.

اتفاق قريب

وبدأ اجتماع "أوبك بلاس" بعيد الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش، حسب الأمانة العامة للمنظمة التي تتخذ من فيينا مقرا لها، على أن يعقد مؤتمر صحافي عند الساعة الحادية عشرة.

ورأى مراقبون أن تحديد موعد المؤتمر الصحافي قريبا يعد علامة مشجعة على قرب التوصل إلى اتفاق.

وكتب هرمان وناغ المحرر في مجموعة "اس اند بي غلوبال بلاتس" المتخصصة في تغطية صناعة الطاقة عبر تويتر "عقد مؤتمر أوبك بلاس الصحافي الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت فيينا، بعد ساعة واحدة فقط من بدء الاجتماع، مما يشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق، إن لم يكن قد تم الاتفاق عليه بالفعل.

وكانت قد عقدت سلسلة من المحادثات السبت لمحاولة سد الفجوة".

وقررت "اوبك بلاس" سحب 9.7 ملايين برميل يوميا من السوق واستعادة الإمدادات تدريجيا بحلول نهاية أبريل/نيسان 2022. وانتعشت أسعار النفط المرجعية نتيجة لذلك.

وتقع المنافسة الاقتصادية في صلب الخلاف بين الدول الأعضاء في أوبك حيث تحاول دول الخليج الاستفادة من احتياطاتها النفطية الهائلة بينما تواجه بداية نهاية عصر النفط.

وعادة تحل الخلافات بين السعودية والإمارات الحليفتين وثيقتين، وراء أبواب مغلقة ونادرا ما تنشر.